ريال مدريد يستعد لزلزال إداري في 2026… المغربي أنس لغراري مرشح قوي لقيادة التحول التاريخي.

يتجه نادي ريال مدريد نحو مرحلة مفصلية في تاريخه الإداري، مع شروعه في التحضير لإعادة هيكلة كبرى مرتقبة سنة 2026، تتضمن استحداث منصب الرئيس التنفيذي (CEO) لأول مرة بشكل رسمي، في خطوة تعكس رغبة النادي الملكي في الانتقال إلى نموذج تسيير أكثر “شركاتية” يواكب التوسع العالمي والتعقيدات التجارية المتزايدة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف التركيز التقليدي للسلطة بيد رئيس النادي، عبر توزيع الصلاحيات بين الإدارة الرياضية والمالية والتنفيذية، بما يسمح لريال مدريد ببناء نموذج اقتصادي جديد قادر على دعم قيمة سوقية قد تتجاوز حاجز 10 مليارات يورو، خاصة في ظل مشاريع ضخمة مثل الاستثمار في ملعب سانتياغو برنابيو والانفتاح المحتمل على مستثمرين خارجيين ابتداءً من سنة 2026.
وفي هذا السياق، يبرز اسم المغربي أنس لغراري بقوة كأحد أبرز المرشحين لتولي منصب الرئيس التنفيذي الجديد، بالنظر إلى موقعه المؤثر داخل دوائر القرار في النادي.
ويُعد لغراري، المغربي الفرنسي المولود بمدينة الدار البيضاء، مصرفيًا ومستثمرًا وشريكًا في شركة “كي كابيتال” الاستثمارية ومقرها مدريد، وأحد أهم المستشارين الماليين للرئيس فلورنتينو بيريز خلف الكواليس.
ويصف مقربون من إدارة ريال مدريد لغراري بأنه “اليد اليمنى غير الرسمية” لبيريز، حيث حظي بثقته الكاملة على مدى سنوات، ولعب دورًا محوريًا في ملفات استراتيجية حساسة، أبرزها هيكلة وتمويل مشروع تجديد ملعب سانتياغو برنابيو، إضافة إلى مساهمته في التخطيط المالي لمشروع دوري السوبر الأوروبي عبر شركة A22 Sports Management.
وتنسجم سيرة لغراري المهنية مع ملامح الدور الجديد الذي يسعى ريال مدريد إلى تكريسه، إذ يُنظر إليه كـ“صانع صفقات” أكثر من كونه مسؤولًا تنفيذيًا تقليديًا في عالم كرة القدم، وهو ما يتماشى مع توجه النادي نحو تعزيز حضوره الاستثماري العالمي وفتح قنوات جديدة للتمويل والشراكات الاستراتيجية.
ورغم أن اسمه طُرح في فترات سابقة كخليفة محتمل لفلورنتينو بيريز في رئاسة النادي، إلا أن القوانين الداخلية الحالية لريال مدريد تشترط توفر الجنسية الإسبانية في المرشحين لمنصب الرئيس، ما يشكل عائقًا أمام لغراري في الوقت الراهن.
ومع ذلك، فإن استحداث منصب الرئيس التنفيذي يبدو المسار الأقرب والأكثر واقعية لتمكينه من تولي دور قيادي رسمي ومباشر داخل الإدارة العليا للنادي، في انتظار ما قد تحمله السنوات المقبلة من تغييرات تنظيمية.
وبين رهانات التوسع الاقتصادي وتحديات الحفاظ على الهوية التاريخية للنادي، تشكل هذه الخطوة مؤشرًا واضحًا على تحول عميق في فلسفة التسيير داخل ريال مدريد، تحول قد يكون أنس لغراري أحد أبرز مهندسيه في المستقبل القريب.
مروى غرباوي.



