تفيدو برنامج “فرصة” يطالبون الحكومة بتحويل القروض إلى منح لتفادي إفلاس المقاولات الناشئة

وجه عدد من المقاولين وحاملي المشاريع المستفيدين من برنامج “فرصة” ملتمسًا استعجاليًا إلى رئيس الحكومة، دعوا فيه إلى إعادة النظر في آلية التمويل الحالية، مع التأكيد على ضرورة تحويل القروض الممنوحة إلى منح مباشرة، تفاديًا لما وصفوه بـ”انهيار مشاريعهم وتفاقم الأوضاع الاجتماعية”.
وأوضح المستفيدون أن الصيغة القائمة على القروض لم تعد متناسبة مع الظروف الاقتصادية الراهنة، مشيرين إلى أن الأعباء المالية الناتجة عنها تهدد استمرارية المقاولات الناشئة واستقرار أسرهم، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
كما أشاروا إلى أن مخططات الأعمال التي اعتمدت أثناء مرحلة الانتقاء فقدت فعاليتها نتيجة تحولات اقتصادية ومناخية، من بينها سنوات الجفاف المتتالية، اضطراب سلاسل الإنتاج، وارتفاع المنافسة في القطاع غير المهيكل.
وأبرز الملتمس أيضًا العراقيل الإدارية التي أعاقت انطلاق بعض المشاريع في وقتها، بما فيها بطء مساطر التراخيص، إلى جانب تأثير موجة التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج على تقلص هوامش الربح. وفي هذا السياق، وصف حاملو المشاريع القروض بأنها تحولت إلى “ديون سامة” تهدد بإفلاس العديد من المقاولات الفتية.
وطالب المستفيدون الحكومة بتحويل قروض برنامج “فرصة” إلى منح، سواء عبر شراء الدولة للمديونية من الأبناك أو تقديم دعم مالي مباشر لتسوية أصل القروض، مؤكدين على أهمية اعتماد مقاربة استباقية لتفادي أعباء أكبر مستقبلاً عبر مؤسسة “تمويلكم”.
كما دعوا إلى إدماج المستفيدين تلقائيًا في برامج الدعم المستقبلية، وعلى رأسها برامج ميثاق الاستثمار، دون شروط إضافية أو مساطر معقدة، معتبرين أن صفة “مستفيد من برنامج فرصة” يجب أن تكون كافية لضمان الاستفادة.
وختم أصحاب الملتمس دعوتهم بالتأكيد على أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يُنظر إليه على أنه استثمار في الشباب المغربي وفي النسيج المقاولاتي الناشئ، محذرين من أن استمرار المقاربة الحالية قد يضر بثقة المواطنين في البرامج العمومية الداعمة للمبادرة الخاصة.



