تفوق بالأرقام… والحسم في الميدان: المغرب يتحدى الكاميرون في قمة القيمة والتاريخ.

تتجه أنظار الجماهير الإفريقية، مساء اليوم الجمعة، إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يصطدم المنتخب الوطني المغربي بنظيره الكاميروني، في مواجهة نارية لحساب ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مباراة لا تُحسم بالأرقام وحدها، لكنها تكشف الكثير عن موازين القوة قبل صافرة البداية.
وقبل الدخول في تفاصيل الصراع الكروي داخل المستطيل الأخضر، تبرز القيمة التسويقية للمنتخبين كأحد المؤشرات اللافتة، إذ يُظهر موقع “ترانسفير ماركت” المتخصص تفوقاً واضحاً لأسود الأطلس على مستوى الأرقام.
ويتصدر المنتخب المغربي قائمة أغلى المنتخبات المتأهلة إلى دور ربع النهائي، بقيمة تسويقية تقارب 435 مليون يورو، مستفيداً من تواجد عدد كبير من لاعبيه في أقوى البطولات الأوروبية، وعلى رأسهم أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان، الذي تبلغ قيمته السوقية حوالي 80 مليون يورو.
في المقابل، تصل القيمة التسويقية للمنتخب الكاميروني إلى نحو 255 مليون يورو، معتمداً بدوره على أسماء وازنة، أبرزها بريان مبويمو، لاعب مانشستر يونايتد، بقيمة تقارب 75 مليون يورو، إضافة إلى مجموعة من العناصر الشابة الطامحة لفرض نفسها قارياً.
ويعكس هذا الفارق، الذي يتجاوز 180 مليون يورو، حجم التطور الكبير الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التكوين أو الاحتراف الخارجي، ما جعل المنتخب المغربي يتصدر المشهد الإفريقي من حيث القيمة السوقية.
ورغم هذا التفوق الرقمي، يدرك الطاقم التقني للمنتخب المغربي، بقيادة وليد الركراكي، أن مواجهة الكاميرون تبقى من أصعب الاختبارات القارية، بالنظر إلى تاريخ “الأسود التي لا تُقهر” وخبرتها الكبيرة في المواعيد الحاسمة.
وتكتسي هذه القمة طابعاً خاصاً، ليس فقط بسبب الأرقام أو عامل الأرض والجمهور، بل أيضاً لما تحمله من بعد تاريخي ورمزي، بين منتخبين اعتادا تقديم مباريات قوية، مشحونة بالإثارة والندية، حيث يبقى الفيصل الحقيقي هو ما سيُقدَّم داخل رقعة الملعب.
مروى غرباوي.



