رياضة

الركراكي” الجمهور سلاحنا، و التتويج باللقب خطوة مهمة ضمن مشروع مغربي متكامل”.

أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، أن نهائي كأس أمم إفريقيا المرتقب أمام السنغال، غدًا الأحد، يمثل محطة مفصلية في مسار المنتخب الوطني، لكنه لا يشكل نهاية المشروع الكروي الذي يسعى المغرب إلى ترسيخه على المدى الطويل، مشددًا على أن مواجهة النهائي ستكون متكافئة، وتحسمها التفاصيل الذهنية والجماهيرية.

وخلال الندوة الصحفية التي تسبق النهائي، عبّر الركراكي عن احترامه الكبير للخصم، واصفًا السنغال بـ”الفريق الكبير الذي يقوده مدرب كبير»، قبل أن يؤكد في المقابل جاهزية “أسود الأطلس” لخوض التحدي: “لدينا هدف واضح، ونحن مستعدون لتقديم كل ما لدينا من أجل صنع التاريخ”.

واعتبر مدرب المنتخب الوطني أن المواجهة ستجمع أفضل منتخبين في البطولة، موضحًا أن الفارق النفسي يتمثل في حجم الانتظار المغربي: “السنغال لن تتأثر بأجواء المباراة، لكننا نحن ننتظر هذا التتويج منذ خمسين عامًا”.

ورفض الركراكي اختزال طموح الكرة المغربية في نتيجة مباراة واحدة، مؤكدًا أن الدول التي تطمح للريادة العالمية تبني نجاحها على الاستمرارية: “نريد صنع التاريخ غدًا، لكن الهدف الحقيقي هو بلوغ نهائي آخر ثم آخر. الفوز مهم، لكن الاستمرارية هي الأهم سواء فزنا أو خسرنا”.

كما تحدث  الركراكي بإسهاب عن خصوصية الأجواء المنتظرة في العاصمة الرباط، معتبرًا أن اللعب على أرض المغرب سيمنح المنتخب الوطني قوة إضافية: “الأجواء لن تكون مثل دورتموند أو مارسيليا أو بارك دي برانس. إنها الرباط، المغرب، ومنذ الدقيقة الأولى سيشعر الخصم بذلك”.

وأضاف أن هذا الضغط الجماهيري قد يكون سلاحًا مزدوجًا، محفزًا للسنغال، لكنه في الوقت نفسه عنصر يجب أن يحذروا منه.

وأشار مدرب “أسود الأطلس” إلى أن المنتخب المغربي دخل النهائي بصفته الفريق الفائز، مضيفًا: “قمنا بكل ما يلزم حتى لا نُضيّع هذه المباراة. يجب أن يشعر المنتخب السنغالي بالضغط”، مبرزًا أن طبيعة الملعب الخالية من مضمار ألعاب القوى ستجعل الأجواء أكثر قربًا وتأثيرًا على اللاعبين، داعيًا الجماهير إلى لعب دورها الكامل.

ووصف الركراكي النهائي بأنه مواجهة متوازنة بنسبة «50–50»، مع إمكانية ميل الكفة قليلًا لصالح المغرب بفضل الجمهور. كما حذّر من خطورة العناصر الفردية في المنتخب السنغالي، وعلى رأسها ساديو ماني، إضافة إلى جاكسون وبقية اللاعبين القادرين على إحداث الفارق، مؤكدًا أن طريقة لعب السنغال، سواء بالاستحواذ أو بترك الكرة، ستفرض تحديات ذهنية وتكتيكية كبيرة.

ورغم نبرة التحدي، شدد الركراكي على أن المنافسة ستظل في إطار الاحترام: “سنتنافس بقوة داخل الملعب، لكن خارجها نحن إخوة، وهذه المباراة لن تؤثر على علاقتنا مع السنغاليين”.

وختم حديثه بالتأكيد على أن هذا النهائي يخدم الكرة الإفريقية عمومًا، مع أمنية واضحة: “نأمل في مشاهدة مباراة كبيرة وأهداف عديدة… ولكن لصالح المغرب فقط”.

قد يعجبك ايضا

Back to top button