رياضة

نرفزة مدرب السنغال ليست بريئة… ارتباك ما قبل العاصفة وتبريرات خارج السياق

بقلم : أمين شطيبة
لم تكن الندوة الصحفية لمدرب المنتخب السنغالي مجرد محطة تواصل تقليدية تسبق نهائيًا قاريًا بحجم كأس أمم إفريقيا، بل تحوّلت إلى مرآة عاكسة لحالة ارتباك واضحة، ونرفزة غير مبررة، كشفت أكثر مما أخفت، وفضحت ما يشبه التحضير النفسي للهزيمة قبل أن تُلعب المباراة داخل المستطيل الأخضر.
خطاب بلا كرة… وبلا منطق
من ينتظر من مدرب يلعب نهائي قاري قراءة تقنية، تحليلًا تكتيكيًا، أو حديثًا يليق بثقل المناسبة، سيصاب بخيبة أمل كبيرة، لأن أجوبة المدرب السنغالي لم تكن كروية، ولا في مستوى قيمة النهائي، بل انزلقت مرارًا إلى تبريرات استباقية، وحديث جانبي عن ظروف التنظيم، وتلميحات لا تخلو من التشكيك، وكأن المشكلة ليست في الجاهزية داخل الملعب، بل في كل ما يحيط به خارجه.
حين يتحول النهائي إلى منصة أعذار
الأخطر في هذا الخطاب، أنه بدا وكأنه بناء سردية جاهزة لما بعد المباراة حيث أكد إن فازت السنغال، فالانتصار مستحق، وإن خسرت، فالأعذار حاضرة حول التنظيم، ضغط، تحكيم، ظروف أخرى، هذا النوع من الخطاب لا يصدر عن مدرب واثق، بل عن مدرب يشعر بثقل المواجهة، ويبحث عن مخارج نفسية قبل الصافرة الأولى.
الهجوم على المغرب… هروب إلى الأمام
بدل التركيز على فريقه، اختار مدرب السنغال مهاجمة المغرب بشكل مباشر أو مبطّن، وانتقاد ظروف “الكان”، والتشكيك في أحقية الكرة الذهبية التي توج بها أشرف حكيمي، في سلوك يطرح أكثر من علامة استفهام، ما علاقة جائزة فردية بنهائي قاري؟، وما علاقة التنظيم بمواجهة تُحسم داخل الملعب؟، لكن الجواب بسيط فعندما يغيب الاطمئنان، يحضر التشويش.
التشكيك في حكيمي… سقطة لا تُغتفر
التشكيك في أحقية أشرف حكيمي ليس رأيًا تقنيًا، بل استخفاف بإنجاز لاعب صنع تاريخه بالعمل والانضباط والتألق القاري والدولي، ومثل هذه التصريحات لا تخدم كرة القدم الإفريقية، ولا تعكس روح المنافسة، بل تؤكد أن الضغط بلغ مداه، وأن اسم حكيمي أصبح عامل إزعاج حقيقيًا في معسكر الخصم.
المغرب واثق… والملعب هو الحكم
في الضفة الأخرى، يقف المغرب بهدوء، بثقة، وبتركيز على ما هو أهم وهو كرة القدم فقط، لا خطابات متشنجة، لا أعذار مسبقة، ولا محاولات لصناعة ضجيج إعلامي، فالمنتخبات الكبيرة تتكلم فوق العشب، لا خلف الميكروفونات.
صفعة جديدة لمدرب السنغال
عندما سأله صحفي أحمد طلال مدير موقع “le7tv” عن أن الحديث عن التنظيم يجب أن يكون موجه للكاف بصفته الجهة المسؤولة عن التنظيم ظهرت نرفزة مدرب السنغال وهي ليست تفصيلًا عابرًا، بل مؤشر واضح على ارتباك داخلي، ومحاولة مكشوفة لتخفيف الضغط عن فريقه عبر نقل المعركة إلى خارج الملعب، لكن الحقيقة تبقى واحدة هي النهائيات لا تُحسم بالكلمات، ولا بالأعذار، ولا بالتشكيك… بل بالأقدام، بالروح، وبالشجاعة، والملعب، وحده، كفيل بكشف من كان مستعدًا… ومن كان يُحضّر مبررات السقوط.

قد يعجبك ايضا

Back to top button