رياضة
نهائي السوبر بملعب مانديلا يتحوّل إلى فضيحة… رشق الستريمر الأمريكي بالحجارة والقنينات يكشف الوجه الحقيقي للجزائر

| |||
بقلم : أمين شطيبة
لم يكن حضور الستريمر الأمريكي “سبيد” في نهائي كأس السوبر الجزائري مجرد حدث إعلامي أو إضافة ترفيهية لبطولة رياضية، بل كان اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة منظمي الفعالية على تأمين الضيوف، وضبط الجموع، وحماية المشهد الرياضي من أي انزلاقات، وما حدث لم يكن “حادثًا عابرًا” كما يحاول البعض تصويره، بل فضيحة أمنية بكل المقاييس، تكشف عن خلل كبير وخطير في إدارة الأمن بالجزائر ، وتُظهر جانبًا مقلقًا من العداء والتوتر المحيط بحدث رياضي كبير.
رشق بالقنينات والحجارة… لمَ هذا العنف؟
عند وصول المؤثر الأمريكي “سبيد” بالقرب من الملعب، لم يلقَ إلا رشقًا بالحجارة من طرف الجماهير الجزائرية ، والأكثر تم رشق المؤثر “سبيد” بالقنينات خلال جولة له داخل أرضية الملعب ، كأنها ليست في بلد يحترم قواعد الحدث الرياضي ولا القانون ولا الأخلاق.
وتبين هذه التصرفات على أنهاىا لا تُعبّر عن غضب جماهيري عادي، بل عن عداء مبيت، ورفض للاختلاف، ومحاولة لإرهاب من يأتي كضيف، مهما كانت شهرتهم أو مساهمتهم في الترويج للبطولة.
انهيار سريع للأمن… واعتراف صريح بالفشل
الأمر الأخطر هو أن الوضع لم يتوقف عند مجرد رشق بالحجارة والقنينات، بل تدهور بسرعة، لدرجة أن المنظمين اضطروا إلى إخلاء الستريمر بشكل عاجل، كأنهم يعترفون ضمنيًا بأنهم غير قادرين على حماية الحدث نفسه، أو حتى ضيوفه،
هذه ليست “حالة فردية”، بل انهيار أمني في حدث يُفترض أن يكون تحت أقصى درجات السيطرة.
حدث رياضي أم مسرح للفوضى؟
النهائي المفترض أن يكون احتفالًا رياضيًا، تحول إلى مسرح للفوضى والعداء، مما يطرح سؤالًا محرجًا، هل الجزائر أمام تنظيم غير قادر على إدارة الحدث؟ أم أمام جمهور يسير وفق ثقافة العنف والرفض كما يفعل كبرناتهم ومسؤوليهم؟
وهل أصبح كل حضور إعلامي أو فني أو ترفيهي في الملاعب مستهدفًا بدافع الكراهية أو الاحتقار؟
الرياضة ليست “ساحة حرب”… بل فضاء احترام
من المفترض أن تكون الملاعب مساحة للتنافس الشريف، لا ساحة للتخويف والإرهاب لكن ما حدث يثبت أن هناك من يعتبر الحدث الرياضي فرصة للتعبير عن العداء، وأن الحجارة والقنينات أصبحت لغة تفرض نفسها على المشهد في الملاعب الجزائرية بدلًا من الروح الرياضية.
الجزائر تخسر رهان حماية الضيوف… والأمن يفضح ضعف التأمين
في حادثة صادمة، أثبتت الجزائر أنها خسرت رهان حماية الضيوف في حدث رياضي كبير، بعد أن تعرض الستريمر الأمريكي لاعتداء بالحجارة قرب ملعب وداخله في نهائي كأس السوبر، هذا الانزلاق الأمني لم يكن مجرد خلل عابر، بل كشف ضعفًا واضحًا في تأمين المباريات، وغيابًا عن أبسط قواعد الحماية للضيوف والزوار، فالأمن الذي يفترض أن يكون درعًا حقيقيًا أمام أي تهديد، ظهر عاجزًا عن ضبط الحشود أو منع وقوع الحادث، مما يطرح تساؤلات خطيرة حول مدى جاهزية منظمي البطولة وقدرتهم على ضمان سلامة الجميع داخل محيط الملاعب.
في ملعب نيلسون مانديلا.. الجزائر ليست قوة ضاربة
الاستعجال في إخلاء “سبيد” ليس مجرد إجراء احترازي، بل إشارة قوية إلى وجود خلل عميق، إذا كانت البطولة الكبرى تُدار بهذا الشكل، فكيف ستكون النهاية؟، وإذا كان الضيف الأمريكي يتعرض لهذا النوع من العنف، فكيف ستكون حالة اللاعبين، الصحفيين، الجماهير العادية، أو أي زائر يأتي لمتابعة حدث رياضي؟، الرياضة تحتاج إلى حماية… وليس إلى من يضربها بالحجارة، والمشهد الذي شهدته مباراة السوبر اليوم هو رسالة واضحة : الجزائر وكبرانات الجزائر همهم نشر الفتنة والإشاعات المغرضة لا غير .
Follow Us




