سياسةمجتمع
Le7tv.ma Send an email 20/01/2026
الإعلام الجزائري يواصل حملته المغرضة في مواجهة الإشادة الواسعة بنجاح النسخة 35 من كأس إفريقيا

العيون : مصطفى اشكيريد
يواصل الإعلام الجزائري حملاته المغرضة الرامية إلى التشكيك في نجاح فعاليات النسخة 35 من نهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي احتضنتها المملكة، من خلال الترويج لدعايات ومزاعم تتعلق بسوء التنظيم والتحكيم، في محاولة لتقويض صورة البطولة التي كانت ناجحة بكل المقاييس، بشهادة المتابعين والخبراء في الشأن الكروي القاري والدولي.
فقد انبرت قنوات إعلامية وصحف ومواقع إخبارية رسمية وغير رسمية في الجزائر إلى تبني دعاية سوداء من خلال خطاب تشكيكي منسق ومنظم، ركّز على الطعن في نجاح هذه البطولة، متجاهلة الإشادات العديدة والواسعة التي نالها التنظيم المغربي من قبل جهات رياضية دولية وقارية كبرى، حيث وصف خبراء ومحللون رياضيون هذه النسخة بأنها من أنجح نسخ كأس إفريقيا للأمم، من حيث الالتزام بالمعايير الدولية لتنظيم مثل هذه التظاهرات الرياضية الكبرى.
وحاول الإعلام الجزائري استغلال الأحداث التي شهدها نهائي البطولة، بعد محاولات منتخب السنغال التأثير على سير المباراة من خلال لجوئه إلى تصرف أرعن تمثل في تهديده بالانسحاب من المباراة احتجاجا على قرارات الحكم، لتحويلها إلى مادة دسمة للتشكيك في نجاح البطولة بأكملها، محاولة إظهار الحدث الذي تسبب فيه السنغاليون والذي لا دخل للبلد المنظم فيه، على أنه دليل على الفوضى التنظيمية أو انحياز التحكيم، فيما شاهد الجميع أن مرونة التنظيم المغربي حالت دون أي تأثير حقيقي على مسار النهائي، مؤكدة بذلك نجاح المملكة في إدارة كل تفاصيل البطولة حتى في أصعب لحظاتها.
إن هذه الحملات التشكيكية التي روجت لها الجزائر، تكذبها الوقائع الرسمية والتنويه القاري والدولي الكبير بالتنظيم المغربي، فقد أشاد الاتحاد الدولي لكرة القدم والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بمستوى الجاهزية، وجودة البنيات التحتية، وسلاسة التدبير اللوجستي، واحترام المعايير التنظيمية المعتمدة في التظاهرات الكبرى.
كما اعتبر العديد من المراقبين أن البطولة مثلت نقلة نوعية في مستوى الاحترافية والتنظيم، سواء من حيث جودة الملاعب والمرافق الرياضية، أو ترتيبات الإقامة والتنقل للأندية والوفود، أو الإجراءات الأمنية، أو التفاعل الجماهيري الذي أضفى حيوية ومصداقية على المنافسة، كل هذه المعطيات تشير بوضوح إلى نجاح المغرب في تقديم أفضل نسخة في تاريخ القارة.
أما بالنسبة للحديث عن حالات معزولة تتعلق بأخطاء تحكيمية قد تكون حدثت في هذه المباراة أو تلك، والتي لا تخلو منها أية بطولة، فلا يمكن أن يحجب الصورة الأكبر لنجاح هذه النسخة، ولا أن يقلل من الإشادة الدولية التي تلقتها البطولة، في الوقت الذي تظل فيه لجان التحكيم التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، هي المرجع المختص لتقييم الأداء التحكيمي واتخاذ القرارات اللازمة عند الاقتضاء، بعيداً عن الحملات الإعلامية التي تسعى إلى توظيف الرياضة في سياقات سياسية أو إعلامية خارج نطاق المنافسة الرياضية.
فيما تبقى التصرفات الصبيانية التي أقدم عليها منتخب السنغال خلال النهائي، والتي تعكس عقلية “نربح ولا نخسر الماتش” وصمة عار على جبين المسؤولين عن الشأن الكروي في هذا البلد، والتي بدت أقرب إلى سلوكيات الفرق المشاركة في بطولات الأحياء الشعبية و “دوريات رمضان”، ولا ترقى إلى مستوى المنافسة الاحترافية المفترضة في نهائي قاري، وقد أكدت الحاجة الملحة لمراجعة لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي (فيفا)، لفرض انضباط صارم، مع تطبيق العقوبات المناسبة، لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات التي تسيء لسمعة الكرة الإفريقية.
إن النسخة 35 من كأس إفريقيا للأمم، لم تكن مجرد حدث رياضي، بل مثال حي على قدرة المغرب العالية على تنظيم البطولات الكبرى وفق معايير الاحترافية العالمية، وما حظي به من إشادات من أعلى الهيآت الكروية ومختلف المتابعين للكرة الإفريقية، يشكل دليلا على المكانة المرموقة التي باتت تحتلها المملكة في المشهد الكروي الدولي، كما أن النجاحات الباهرة التي حققتها كرة القدم المغربية على المستويين القاري والدولي لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة رؤية استراتيجية واضحة، واستثمار متواصل في البنيات التحتية والتكوين القاعدي، وحكامة رياضية جعلت من المغرب نموذجاً يُحتذى به داخل القارة الإفريقية وخارجها، رغم كل محاولات التشويش والحملات الإعلامية المغرضة.
Follow Us



