برنامج استثماري بقيمة 660 مليون درهم لتعزيز البنيات اللوجيستيكية بالمغرب في 2026

أعلنت الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية عن إطلاق برنامج استثماري برسم سنة 2026، تبلغ كلفته حوالي 660 مليون درهم، يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية اللوجيستيكية وتحسين أداء سلاسل الإمداد على المستوى الوطني.
وجاء هذا الإعلان عقب انعقاد مجلس إدارة الوكالة بالرباط، برئاسة وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، حيث تمت المصادقة على خطة العمل التي تحدد أولويات المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بتوسيع شبكة المناطق اللوجيستيكية وربطها بمناطق الإنتاج والاستهلاك.
وخلال سنة 2025، واصلت الوكالة تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالقطاع، مسجلة تقدمًا ملموسًا في إنجاز المشاريع الميدانية.
وفي هذا السياق، شرعت الوكالة في تسويق العقارات المجهزة داخل المنطقة اللوجيستيكية بالقليعة، جنوب أكادير، بهدف جذب استثمارات خاصة وتطوير أنشطة التخزين والتوزيع.
كما انطلقت أشغال تهيئة المنطقة اللوجيستيكية لأولاد صالح–النواصر، جنوب الدار البيضاء، على مساحة تقدر بنحو 70 هكتارًا، في حين جرى استكمال الإجراءات التحضيرية لإطلاق أشغال المنصة اللوجيستيكية والصناعية المندمجة بزناتة.
ويُرتقب أن تساهم هذه المشاريع، التي تشكل محور زناتة–النواصر، في تقليص العجز المسجل في العقار اللوجيستيكي وتنظيم حركة البضائع داخل جهة الدار البيضاء–سطات، بما يعزز فعالية سلاسل التوزيع ويرفع من جاذبية الجهة للاستثمارات الصناعية والتجارية.
وعلى مستوى الامتداد الترابي، كثفت الوكالة مساعيها لإبرام شراكات جديدة تروم تسريع إطلاق مناطق لوجيستيكية إضافية، خاصة بالأقاليم الجنوبية، مع تركيز خاص على جهة الداخلة–وادي الذهب، باعتبارها منصة استراتيجية للربط التجاري مع الأسواق الإفريقية.
وفي إطار دعم النسيج المقاولاتي، تم إدماج قطاع اللوجستيك ضمن ميثاق الاستثمار الموجه للمقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب إطلاق برنامج مواكبة للفترة 2025–2029 تحت اسم “PME Supply Chain”، يهدف إلى تعزيز تنافسية الفاعلين اللوجيستيكيين، ودعم التحول الرقمي، وتحسين استدامة سلاسل التوريد.
ويعكس هذا التوجه، وفق متابعين، إرادة السلطات العمومية في جعل القطاع اللوجيستيكي رافعة استراتيجية للنمو الاقتصادي وتعزيز اندماج المغرب في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.



