مطالب برلمانية بعقد لقاء للجنة المالية إلى مساءلة الحكومة حول تعثر أداء المراكز الجهوية للاستثمار

وجّه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، طلبًا رسميًا إلى رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، دعا فيه إلى عقد اجتماع عاجل للجنة، بحضور الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، قصد مناقشة الاختلالات المسجلة في أداء المراكز الجهوية للاستثمار، رغم الإصلاحات التشريعية التي عرفها هذا القطاع.
وأوضح حموني أن هذه المبادرة تندرج ضمن الصلاحيات الرقابية للجان الدائمة بمجلس النواب، مشيرًا إلى أن المراكز الجهوية للاستثمار لا تزال تعاني من نقائص ميدانية تؤثر على جودة خدماتها وفعاليتها في مواكبة المستثمرين وحاملي المشاريع، بالرغم من اعتماد إطار قانوني جديد يروم تحسين مناخ الاستثمار.
وسجّل رئيس فريق التقدم والاشتراكية أن عددًا من هذه المراكز لا يوفر بشكل كافٍ وثائق مرجعية أو دلائل توجيهية تبرز المؤهلات الاستثمارية للأقاليم والعمالات التابعة لها، كما نبه إلى إشكالية تغييب مجالس الجماعات الترابية والأقاليم والعمالات، إلى جانب عمال الأقاليم والعمالات، عن تركيبة المجالس الإدارية للمراكز الجهوية للاستثمار، رغم أن تنزيل المشاريع الاستثمارية يتم أساسًا على المستوى الترابي المحلي.
وفي السياق ذاته، استحضر حموني مضامين الخطاب الملكي السامي لافتتاح السنة التشريعية بتاريخ 14 أكتوبر 2022، والذي شدد على ضرورة اضطلاع المراكز الجهوية للاستثمار بالإشراف الشامل على مسار الاستثمار في مختلف مراحله، مع تعزيز فعاليتها والرفع من جودة خدماتها، مقابل تمكينها من الدعم اللازم من مختلف المتدخلين على المستويين المركزي والترابي.
كما أحال النائب البرلماني على صدور الميثاق الجديد للاستثمار في دجنبر 2022، وما أعقبه من تعديل للقانون المنظم للمراكز الجهوية للاستثمار في دجنبر 2024، وهو التعديل الذي وسّع من مهام هذه المراكز، لاسيما في مجالات مواكبة المستثمرين، وتطوير المنصات الرقمية، وتوفير المعطيات المرتبطة بمناخ الأعمال، والوعاء العقاري، وفرص التمويل والشراكة.
واعتبر حموني أن مناقشة هذه الإشكالات داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، بحضور الوزير المعني، تظل خطوة ضرورية للوقوف على أسباب استمرار هذه الاختلالات، وتقييم الأثر الفعلي للإصلاحات القانونية على تحفيز الاستثمار، وإحداث فرص الشغل، ومدى مساهمتها في تقليص الفوارق المجالية بين مختلف جهات المملكة.



