رياضة

كريم الأحمدي: “المغرب كان الأحق بالتتويج… والركراكي صنع منتخبا بروح الأبطال”.

 

اعتبر الدولي المغربي السابق، كريم الأحمدي، أن المنتخب الوطني كان يستحق التتويج بكأس أمم إفريقيا التي أُقيمت بالمملكة ما بين 21 دجنبر و18 يناير، موجّهًا في الآن نفسه انتقاداته إلى مدرب المنتخب السنغالي، باب ثياو، بسبب سلوكاته التي حرّضت اللاعبين على الانسحاب من أرضية ملعب المباراة النهائية.

وأيَّد الأحمدي فكرة تجديد الثقة في الناخب الوطني وليد الركراكي لمواصلة قيادة المنتخب المغربي، مُشدّدًا على أن الروح القتالية التي بصمت مشوار “أسود الأطلس” في البطولة تُنسب بالأساس إلى المدرب، بعد نجاحه في خلق أجواء من التجانس واللحمة بين مختلف العناصر.

وقال متوسط ميدان المنتخب المغربي سابقًا، في حديث له:

“المقابلة كانت صعبة، خاصة في الشوط الأول الذي لم يُقدّم فيه المنتخب الوطني أداءً كافيًا لمجاراة نسق السنغال، لكن في الجولة الثانية تحسّن المردود وتحكمنا نسبيًا في مجريات اللعب وخلقنا فرصًا سانحة للتسجيل”.

وأضاف الأحمدي:

“التنظيم كان رائعًا ومبهرًا على كافة المستويات، لكن مدرب المنتخب السنغالي أفسد كل شيء بتحريضه لاعبيه على الانسحاب، ومنذ تلك اللحظة لم يعد النقاش منصبًّا على جودة تنظيم المغرب للبطولة، بل تحوّل التركيز إلى سلوك المدرب السنغالي”.

وتابع الدولي المغربي السابق:

“لاعبو المنتخب قدّموا كل ما لديهم على أرضية الملعب، وكان مؤلمًا رؤية أسماء مثل يوسف النصيري وأشرف حكيمي وهي تذرف الدموع بعد ضياع اللقب، لكن الثابت أن الروح القتالية وشخصية البطل كانتا حاضرتين، وهذا يُحسب لوليد الركراكي الذي خلق أجواء إيجابية وبنّاءة داخل المجموعة”.

وأردف قائلاً:

“الكثيرون ينتقدون الركراكي دون إدراك حجم العمل الذي قام به. لقد نجح في تأسيس مجموعة متجانسة تنكر ذاتها وتقاتل من أجل القميص الوطني، وهو ما يُذكرني بجيلنا مع المدرب هيرفي رونار، الذي غيّر الذهنية بعدما كانت النزعة الفردية تطغى على المنتخب”.

واصطف الأحمدي إلى جانب الاختيارات التكتيكية للناخب الوطني، خاصة التحفظ الدفاعي، قائلاً:

“هناك من يلوم الركراكي لأنه لا يعتمد دائمًا أسلوبًا هجوميًا، لكن من لعب في إفريقيا يدرك أنه إذا واجهت منتخبات مثل نيجيريا أو السنغال بنهج هجومي مفتوح، فإنهم سيعاقبونك بلا رحمة. بهذا التوازن التكتيكي يمكن للمغرب التألق حتى في كأس العالم المقبلة”.

ويُعد كريم الأحمدي من أبرز الأسماء في تاريخ المنتخب المغربي الحديث، إذ خاض 66 مباراة دولية، وشارك في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون و2019 بمصر، إضافة إلى كأس العالم 2018 بروسيا، التي عاد فيها “أسود الأطلس” إلى المونديال بعد غياب دام 20 سنة.

مروى غرباوي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button