الإتحاد الاشتراكي ينتقد تدبير جهة الدار البيضاء–سطات

وجهت الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الدار البيضاء–سطات انتقادات قوية لتدبير الشأن الجهوي، معتبرة أن أداء الأغلبية المسيرة يعكس «عجزاً بنيوياً» يحول دون تحقيق تنمية اقتصادية وبشرية حقيقية في أكبر جهات المملكة.
وأفاد بلاغ صادر عقب اجتماع للكتابة الجهوية أن التحالف الثلاثي الذي يسير الجهة أبان عن اختلالات عميقة في الحكامة، واصفاً إياه بـ«المتغوّل» في تدبير شؤون الجهة، وعاجز عن الاضطلاع بدور قاطرة للتنمية.
وسجل البلاغ ما اعتبره الحزب «تراجعاً ملموساً» في سلطة المنتخبين لفائدة سلطات التعيين، معتبراً أن الأغلبية المسيرة فشلت في الدفاع عن مبدأ السيادة الشعبية وصيانة دور المؤسسات المنتخبة.
كما انتقد الاتحاد الاشتراكي ما وصفه بـ«السلوكات الحزبية الضيقة»، التي قال إنها غلبت الحسابات الانتخابوية على المصلحة العامة، وأسهمت في إضعاف منسوب الثقة في العمل الجهوي.
وفي السياق ذاته، اتهمت الكتابة الجهوية التحالف المسير بـ«معاقبة» ساكنة عدد من الجماعات الترابية على خلفية اختياراتها السياسية السابقة، بما في ذلك جماعات يشرف الحزب نفسه على تسييرها، معتبرة أن هذا النهج يتنافى مع مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
وانتقد الحزب أيضاً ما اعتبره «تغييباً للبعد الإنساني» في التعاطي مع قضايا الطوارئ الاجتماعية ونزاعات السكن، مؤكداً أن تدبير هذه الملفات يتم دون مراعاة الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمواطنين.
وختم الاتحاد الاشتراكي بلاغه بالتأكيد على ضرورة إعادة الاعتبار لدور المنتخب الجهوي، واعتماد مقاربة تنموية شاملة تقوم على الإنصاف المجالي والاستجابة الحقيقية لانتظارات ساكنة جهة الدار البيضاء–سطات.



