جامعة الكرة تشدد الخناق على مدارس وأكاديميات التكوين بدفتر تحملات صارم.

عممت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مراسلة رسمية على مختلف الأندية الوطنية، أعلنت من خلالها عن اعتماد دفتر تحمّلات جديد يؤطر إحداث وتسيير مدارس وأكاديميات كرة القدم، في خطوة تروم تنظيم هذا القطاع وضمان جودة التكوين القاعدي.
وحددت الجامعة، عبر الوثيقة ذاتها، جملة من الشروط الدقيقة التي يتعين على الأندية والمؤسسات الراغبة في إنشاء أو تسيير مدارس كروية الالتزام بها، سواء على مستوى البنية التحتية، أو التأطير التقني، أو الجوانب التربوية والإدارية، بما يضمن بيئة سليمة وآمنة لتكوين الأطفال ومواكبة تطورهم الرياضي والإنساني.
وشددت الجامعة على ضرورة احترام معايير واضحة تشمل الجوانب الرياضية والصحية، ومتطلبات السلامة والتأمين، إضافة إلى التأطير التقني المؤهل والمعدات التربوية الضرورية، مع الالتزام التام بالقوانين الإدارية والتنظيمية المعمول بها.
ودعت الهيئة الوصية رؤساء العصب الجهوية إلى السهر على تعميم دفتر التحملات داخل نفوذهم الترابي، مع مواكبة وتتبع المدارس والأكاديميات التابعة لهم، والتبليغ عن أي إخلال أو عدم التزام بالمقتضيات الجديدة إلى الجهات المختصة، ضمانًا لاحترام القوانين وتوفير إطار عادل لممارسة كرة القدم القاعدية.
وينص دفتر التحملات على ضرورة التوفر على بنية تحتية مناسبة، تتضمن ملعبًا مصادقًا عليه يستجيب لشروط السلامة، ومستودعات ملابس ومرافق صحية ملائمة للأطفال، إلى جانب تأطير تقني يشرف عليه مدربون مؤهلون وحاصلون على الشهادات المطلوبة، بمعدل مؤطر واحد لكل 20 طفلًا كحد أقصى.
كما يُلزم الدفتر بإعداد برنامج تقني وتربوي يتناسب مع الفئات العمرية الممتدة من أقل من ست سنوات إلى أقل من 13 سنة، مع برمجة سنوية تخضع لمصادقة الإدارة التقنية الوطنية، فضلاً عن التأمين الإجباري عبر الجامعة بقيمة 150 درهمًا عن كل طفل في الموسم.
وشملت المقتضيات الجديدة الجوانب الطبية، من خلال توفير الحد الأدنى من التجهيزات الصحية، وعلى رأسها علبة إسعافات أولية، وممرض أو أكثر للتدخل عند الضرورة، إضافة إلى المعدات التربوية الأساسية مثل الكرات والصدريات والأقماع والأهداف الصغيرة.
وفي الجانب الإداري، أكدت الجامعة على ضرورة إيداع الملف الكامل لدى العصبة الجهوية المعنية، قبل توجيهه مصادقًا عليه إلى العمالة أو المقاطعة المختصة قصد الحصول على الترخيص من وزارة الداخلية، مع الالتزام بجميع القوانين التنظيمية الجاري بها العمل.
وتسعى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من خلال هذا الإطار التنظيمي الصارم، إلى إرساء أسس تكوين قاعدي سليم، وترسيخ القيم التربوية والمواطنة، وضمان اكتشاف وتطوير المواهب الشابة، بما يخدم مستقبل كرة القدم الوطنية على المدى المتوسط والبعيد.
مروى غرباوي.



