حذاء بالعلم المغربي ورسالة بلا كلمات.. يونس بن طالب يلمح لاختياره “أسود الأطلس”.

لم تمر خطوة يونس بن طالب مرور الكرام، بعدما نشر المهاجم الشاب صورة لحذائه الجديد مزينًا بالعلم المغربي، في إشارة رمزية قوية تحمل دلالات واضحة بشأن مستقبله الدولي، وتُعيد اسمه إلى دائرة الاهتمام داخل المنتخب الوطني.
ويُعد بن طالب من أبرز الأسماء الصاعدة في الكرة الألمانية، إذ وُلد بمدينة فرانكفورت ويحمل الجنسيتين المغربية والألمانية، وسبق له الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي لأقل من 15 سنة سنة 2018، قبل أن يغيب لاحقًا عن باقي الفئات السنية. وفي سن الثانية والعشرين، ومن دون أي مشاركة مع المنتخب الأول، يبقى مستقبله الدولي مفتوحًا، غير أن هذه الإشارة الرمزية تعكس رغبة واضحة في العودة إلى أحضان “أسود الأطلس”.
من الدرجة الثانية إلى أضواء القمة
تألق يونس بن طالب هذا الموسم رفقة إلفيرسبيرغ في دوري الدرجة الثانية الألمانية، بتسجيله 12 هدفًا في 21 مباراة، ما جعله محط أنظار آينتراخت فرانكفورت، الذي قرر استعادته خلال فترة الانتقالات الشتوية ومنحه فرصة اللعب في أعلى مستوى.
ودخل بن طالب أجواء “البوندسليغا” بقوة، بعدما سجل هدفًا في أول ظهور له بقميص فرانكفورت خلال مواجهة مثيرة انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لمثلها، مؤكّدًا جاهزيته للمنافسة وفرض نفسه داخل الفريق.
إصابة مفاجئة وغموض المرحلة المقبلة
غير أن هذه الانطلاقة الواعدة توقفت مؤقتًا، بعد تعرضه لإصابة في المباراة الموالية، فرضت عليه الغياب في توقيت حساس، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي يعيشها ناديه عقب تغيير الطاقم التقني.
ويتميز بن طالب ببنية جسدية قوية، بطول يقارب مترًا و91 سنتيمترًا، إلى جانب تفوقه في الكرات الهوائية وقدرته على إزعاج دفاعات الخصوم، وهي مواصفات تمنحه قيمة إضافية في الخط الأمامي.
باب المنتخب لا يزال مفتوحًا
على مستوى المنتخب المغربي، قد تشكل المرحلة المقبلة فرصة حقيقية ليونس بن طالب، خصوصًا في ظل غياب حمزة إيكمان بسبب الإصابة التي تعرض لها في نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، والتي ستبعده إلى نهاية الموسم، ما يفرض البحث عن حلول هجومية جديدة قبل الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
ويبقى الرهان الأساسي أمام بن طالب هو استعادة لياقته وفرض نفسه مع فريقه في الدوري الألماني، غير أن مؤهلاته الفنية، إلى جانب رسائله الرمزية الواضحة، تؤكد طموحه الكبير في طرق باب المنتخب الوطني من جديد.
مروى غرباوي.



