فريق التقدم والاشتراكية يطالب بمساءلة وزير التعليم العالي حول “إصلاح بلا إشراك”

دخل فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب على خط الجدل الدائر بشأن الدخول الجامعي الحالي، موجهاً طلباً عاجلاً إلى لجنة التعليم والثقافة والاتصال لعقد اجتماع بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لمناقشة ما وصفه بـ“إيقاع دوامة إصلاح التعليم العالي تغييب مقاربة الإشراك”.
الفريق النيابي، في مراسلته الرسمية الموقعة من طرف رئيسه رشيد حموني، اعتبر أن الحكومة تسوق خطاباً إصلاحياً فضفاضاً لا يجد ترجمته الواقعية داخل الجامعات المغربية، حيث ما زالت شريحة واسعة من الأساتذة والطلبة تشتكي من غياب إشراكها الحقيقي في بلورة القرارات الكبرى، مقابل خطوات انفرادية من الوزارة المعنية في تنزيل إصلاحات مصيرية.
وأشار حموني إلى أن الدخول الجامعي الجديد يشهد اضطراباً كبيراً على مستوى التنظيم والمردودية، بسبب ما أسماه غياب حوار جدي وشفاف يضمن انخراط مختلف الفاعلين في العملية الإصلاحية، الأمر الذي يجعل الإصلاح مهدداً بالانهيار في غياب التوافق والتشارك.
وطالب فريق التقدم والاشتراكية بضرورة تفعيل المقاربة التشاركية كخيار استراتيجي في تدبير ملف التعليم العالي، مؤكداً أن اختيارات الحكومة الحالية تُقصي الأساتذة الجامعيين والنقابات الطلابية والهيئات المهنية ذات الصلة، بما يضع مصير الإصلاح على المحك.
وفي سياق متصل، دعا الفريق النيابي إلى مساءلة وزير التعليم العالي حول الإجراءات العملية المتخذة لمواكبة المتطلبات الاجتماعية والمهنية للطلبة والنساء ورجال التعليم العالي، بما يضمن تحقيق عدالة في الفرص، ويبعد القطاع عن منطق القرارات الأحادية التي تفرغ الإصلاح من مضمونه الحقيقي.
هذه الخطوة البرلمانية تأتي لتسلط الضوء على واقع جامعي يعيش على وقع الترقب والتوجس، بين وعود حكومية متكررة بإصلاح شامل، وواقع يومي يكشف عن غياب رؤية جامعة تتأسس على الحوار والإشراك.



