سياسة
Le7tv.ma Send an email 17/01/2025
تأخر تفويض الصلاحيات لكتاب الدولة يثير الجدل حول الدينامية الحكومية

اقترب كتاب الدولة المنتمون لحزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، الذين انضموا إلى حكومة عزيز أخنوش، من إتمام ثلاثة أشهر في مناصبهم دون الحصول على تفويض رسمي للاختصاصات والصلاحيات التي ستخول لهم في القطاعات التي يشرف عليها وزراء من الحزبين نفسيهما. هذا الوضع أثار تساؤلات حول أسباب التأخير وتداعياته على الأداء الحكومي.
ملف قيد الاشتغال
وفق مصادر حكومية مطلعة، تم التأكيد على أن الملف جار الاشتغال عليه، مع توقعات بإتمام العملية خلال الأسابيع القليلة المقبلة. المصادر ذاتها أوضحت أن التأخير مرتبط بمراجعة الصيغ القانونية للاختصاصات المقترحة، إذ أرسلت إلى الأمانة العامة للحكومة لتسجيل ملاحظاتها وإعادتها للقطاعات المعنية.
أسماء كتاب الدولة المعنيين
والمعنيون بهذا الملف هم أديب بن براهيم (الإسكان)، هشام صابري (الشغل)، عمر حجيرة (التجارة الخارجية)، وعبد الجبار الراشدي (الإدماج الاجتماعي). ينتظر هؤلاء تسلم اختصاصاتهم لبدء العمل بشكل أكثر “دينامية وارتياح”، حسب تعبير المصادر.
تفادي “هدر الزمن”
من أبرز الإشكالات التي ظهرت خلال هذه الفترة، بحسب المصادر، أن بعض القطاعات الحكومية تميل إلى تفويض اختصاصات لكتاب الدولة دون اللجوء إلى إحداث مناصب إدارية جديدة، مثل الكتاب العامين أو رؤساء المصالح، تفاديا لما وصفته بـ”هدر الزمن” والتركيز على تحقيق الإنجازات بدل الانشغال بالهيكلة الإدارية.
في المقابل، يظهر تباين واضح في طريقة التعامل مع تفويض الصلاحيات بين الأحزاب. فقد حصل كتاب الدولة المنتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار، لحسن السعدي وزكية الدريوش، على صلاحياتهم بعد أسبوع واحد فقط من تعيينهم، وفق قرارات صدرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 أكتوبر الماضي.
تراتبية حكومية وصلاحيات محدودة
من المهم الإشارة إلى أن كتاب الدولة يحتلون المرتبة الأخيرة في سلم التراتبية الحكومية، بعد رئيس الحكومة والوزراء والوزراء المنتدبين. كما أنهم لا يشاركون في أشغال المجلس الوزاري، وتقتصر صلاحياتهم على ما يفوضه لهم الوزراء المعنيون، ما يجعلهم أقل تأثيرا في عملية اتخاذ القرار.
تساؤلات حول الفاعلية
ويطرح هذا التأخير في تفويض الصلاحيات تساؤلات حول قدرة الحكومة على تحقيق التناغم المطلوب بين مكوناتها، خاصة أن بعض القطاعات الحيوية تتطلب سرعة في الأداء وحسن التنسيق. ويبقى الرهان الأكبر في الفترة المقبلة على تحقيق الدينامية والفعالية التي وعدت بها الحكومة، رغم التحديات المرتبطة بإدارة هذا الملف.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



