سياسة

العدالة والتنمية يرفع نبرة خطابه

في اجتماع عادي انعقد يوم السبت 13 شتنبر 2025 بالرباط، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، جددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مواقفها إزاء أبرز القضايا الوطنية والدولية، مطلقة رسائل سياسية قوية عكست حجم التوترات الإقليمية والداخلية.

 

ابن كيران، في كلمته الافتتاحية، ركز على التطورات الخطيرة في فلسطين، وخصوصاً الحرب الإجرامية على غزة، ومنع رئيس دولة فلسطين من دخول الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، والهجوم الإرهابي الذي استهدف دولة قطر. الأمين العام وجه نداءً صريحاً لقادة الدول العربية والإسلامية المجتمعين في قمة الدوحة، محذراً من استمرار الصمت، وداعياً لاتخاذ قرارات عملية وحازمة ضد الكيان الصهيوني، بما يعيد للأمة شعورها بالقوة والكرامة.

 

البيان الصادر عن الاجتماع ذهب أبعد من ذلك، باعتباره أن العدوان على قطر يشكل اعتداءً على كل الدول العربية والإسلامية، داعياً إلى قطع العلاقات وإلغاء الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني، ومحملاً الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن دعمها غير المشروط للاحتلال. كما عبّر الحزب عن تضامنه المطلق مع المقاومة الفلسطينية واعتزازه بمشاركة الوفد المغربي في أسطول الصمود العالمي.

 

وفي الشأن الوطني، أعاد الحزب التأكيد على مركزية قضية الصحراء المغربية، معبّراً عن استغرابه من موقف وزارة الخارجية الدانماركية بصفتها رئيسة الاتحاد الأوروبي الحالية، ومشدداً على أن السيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية ليست قابلة للمساومة. كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى الانخراط إيجابياً في الدينامية الدولية الداعمة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

 

أما على المستوى الداخلي، فقد هاجم الحزب أداء رئيس الحكومة، معتبراً أنه فشل في التسيير بعد أربع سنوات من المسؤولية، وأنه تحول إلى مجرد رئيس لتصريف الأعمال. كما عبّرت الأمانة العامة عن رفضها للمقاربة الانفرادية للحكومة في الملفات الكبرى، وعلى رأسها التعليم العالي، محذرة من تبعات استمرار الأزمة التي عطلت الدراسة لأشهر في كليات الطب والصيدلة.

 

ولم يفت الحزب أن يعبّر عن استغرابه من الأرقام الرسمية الأخيرة حول إحصاء القطيع، معتبراً أن تضاعف أعداده في ظرف وجيز أمر “غير منطقي”، مطالباً بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين. كما دعا إلى متابعة تداعيات زلزال الحوز بجدية أكبر والتفاعل مع احتجاجات المتضررين بعيداً عن لغة التهوين.

 

وعلى المستوى الحزبي، نوّه البيان بالدينامية التنظيمية المتصاعدة داخل الحزب، التي توجت بانعقاد المؤتمرات الجهوية والإقليمية والمحلية، مؤكداً أن الحزب يستعيد جاهزيته النضالية ويستعد لخوض الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بنفس إيجابي ويقظة عالية.

 

بهذا الموقف الشامل، أعاد حزب العدالة والتنمية رسم صورته كفاعل سياسي متمسك بمرجعيته الإسلامية، مدافع عن القضايا الوطنية، ومنخرط في القضايا الإقليمية، في رسالة واضحة بأن حضوره في المشهد السياسي ما يزال قائماً رغم محاولات تهميشه.

قد يعجبك ايضا

Back to top button