ثقافة وفنون

رمضان على القناة الأولى.. ريادة تتجدد ومحتوى يلم شمل الأسرة المغربية

 

تستقبل الأولى شهر رمضان 2026 وهي تعزز موقعها فاعلا رائدا في المشهد السمعي البصري الوطني، مستندة إلى تجربة متراكمة ورؤية تحريرية واضحة جعلت منها قناة مرجعية ووجهة عائلية بامتياز. ريادة تؤكدها الأرقام، بعدما تجاوزت نسب المشاهدة خلال رمضان الماضي 10 ملايين مشاهد في وقت الإفطار، وأعمال درامية وإخبارية استقطبت ما بين 8 و9 ملايين مشاهدة لكل عمل، ما يعكس حجم الثقة والارتباط الذي يجمع الجمهور المغربي بـ“الأولى”.

لا يقتصر هذا الحضور على الشاشة فقط، بل يمتد إلى الفضاء الرقمي، حيث رسخت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مكانتها عبر منصة “فرجة” التي تجاوز عدد مستخدميها4,5 ملايين، مؤكدة قدرتها على مواكبة التحولات الرقمية وتقديم تجربة مشاهدة متكاملة تستجيب لتطلعات مختلف الفئات العمرية.

في رمضان 2026، تواصل “الأولى” مسارها بثبات انطلاقا من قناعة راسخة بأن كل موسم رمضاني هو وعد يتجدد في الشكل والمضمون. برمجة تقوم على أساليب سرد حديثة، وحكايات مغربية متجذرة في الواقع الاجتماعي، تعيد تعريف مفهوم التلفزيون العائلي بروح عصرية تجمع بين الجرأة والمسؤولية. يتصدر هذه البرمجة السلسلة الحدث، “عش الطمع”، للمخرج أيوب لهنود وبطولة نخبة من النجوم كـ “مريم الزعيمي” و”سعدية لديب” و”أمين الناجي “، حيث يتناول قضية “الاتجار بالأطفال” بأسلوب فني ودرامي متفرد.

وفي ذات السياق الاجتماعي الهادف، يأتي مسلسل “شكون كان يقول” ليعالج بعمق قضية العنف الزوجي ضد النساء، مؤكدا دور القناة في التوعية بالحقوق والقضايا النسائية. كما تكتمل هذه المقاربة الإنسانية من خلال سلسلة “الصديق”، التي تسلط الضوء على اضطراب طيف “التوحد” من منظور إيجابي يركز على الموهبة والاندماج المهني، محولة الإكراهات اليومية إلى طاقة إبداعية ملهمة.

وتكتمل هذه الأعمال بعرض كوميدي يهدف إلى استحضار الدفء العائلي ولمّ شمل الأسر المغربية، عبر سلسلتي “الثمن” و”المرضي”، أعمال لا تكتفي بالترفيه، بل تحتفي بجمالية اللحظات المشتركة حول مائدة واحدة، تنسج من تفاصيلنا اليومية حكايات تعكس قيم “الجماعة” والترابط الذي يجمع العائلة المغربية في أبهى صورها.

كما تثري “الأولى” برمجتها الرمضانية بباقة غنية من الأفلام التلفزية، بما يضمن تنوعا دراميا يستجيب لمختلف الأذواق ويرسخ حضور الفيلم التلفزي المغربي كعنصر أساسي في العرض الرمضاني.

في مجال الترفيه، يبرز برنامج “جماعتنا زينة” بهوية روحانية خاصة تحتفي بالإنشاد الصوفي والتراث المغربي، إلى جانب تجربة مبتكرة من خلال برنامج “ما طيحش على البال”، الذي يقترح مقاربة واقعية تواكب الفنانين أثناء خوضهم لتجارب ميدانية في حِرف ووظائف جديدة، تكشف جوانب إنسانية مختلفة من شخصياتهم وتقربهم أكثر من نبض الحياة اليومية.

يستكمل هذا العرض برنامج “مع الفاميلا” الذي يستضيف فيه العشابي، نخبة من النجوم في لقاءات تفاعلية تصنع أجواء من الألفة، وتمنح أمسيات رمضان طابعا عائليا دافئا داخل البيوت المغربية.

كما تؤكد “الأولى” ريادتها كمرجع في الإنتاج الوثائقي الوطني، عبر عرض سنوي متجدد يعود كل عام بمواضيع متنوعة، من الاستكشاف والتراث إلى فن العيش، وذلك من خلال وثائقيات كـ “ضفاف بهجة”، “أمالاي”، “من سوق لسوق”، “عبق التراث”،  وتكتمل هذه الرحلة المعرفية بتعزيز البعد الروحي من خلال وثائقي “أهل المغرب”.

وتجسد سلسلة “المفتش سعدان” ريادة “الأولى” في مجال الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، من خلال إنتاج %100 مغربي عالي الجودة يجمع بين الابتكار التقني والقيم الهادفة وروح الثقافة المحلية، مخاطبا جميع أفراد العائلة بلغة تجمع بين البساطة والجاذبية البصرية.

وتقترح “الأولى” برامج ترتبط بالواقع اليومي والوعي الجماعي، حيث يقدم برنامج “مداولة” قراءة معمقة لقضايا المجتمع عبر نقاشات توازن بين القانون والبعد الإنساني.

وبينما يأخذ برنامج “أسرتي” المشاهدين نحو فضاءات تربوية واجتماعية تعزز تماسك العائلة المغربية. يستحضر برنامج “علم وحضارة”، إسهامات الحضارة الإنسانية بأسلوب يمزج بين الفكر والثقافة والفلسفة، كما يشكل فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى، يثري الحوار ويعزز ثقافة التفكير النقدي.

تجدد “الأولى” خلال رمضان 2026، التزامها بدورها قناة عمومية جامعة، توازن بين الإبداع والمسؤولية المجتمعية، وترافق العائلة المغربية بمحتوى هادف يجمع بين المتعة، القيم المغربية، وروح الشهر الفضيل.

قد يعجبك ايضا

Back to top button