سياسة

واشنطن تعزز شراكتها مع الرباط وتدعم حضورها العسكري بإسبانيا

كشفت صحيفة إيل إسبانيول الإسبانية، في تحليل لها حول السياسة الأمريكية بمنطقة جبل طارق، أن الولايات المتحدة باتت تمنح المغرب موقعًا متقدمًا كشريك سياسي واستراتيجي رئيسي في منطقة المغرب العربي، في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة.

 

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال ولايته الثانية، عزز دعمه لموقف المغرب بشأن الصحراء، وهو الموقف الذي كان قد أعلنه لأول مرة في نهاية ولايته الأولى، حين أقر بسيادة الرباط على الإقليم. وتزامن هذا التوجه مع تنامي الاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية، بما يعكس ترسيخًا عمليًا لهذا الدعم السياسي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن صعود المغرب كشريك ذي أولوية لواشنطن لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد إلى التعاون الأمني، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل، حيث يُنظر إلى الرباط كفاعل محوري في استقرار المنطقة.

 

في المقابل، أكدت الصحيفة أن هذا التقارب الأمريكي–المغربي لا يتعارض مع استمرار تعزيز الحضور العسكري الأمريكي في إسبانيا، خصوصًا في قاعدة روتا البحرية قرب قادس. فقد وافقت مدريد على رفع عدد المدمرات الأمريكية من طراز “أيجيس” من أربع إلى ست، على أن يتم نشرها تدريجيًا بين عامي 2024 و2026، في إطار دعم منظومة الدرع الصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي.

 

وتشمل الاستثمارات الجارية توسيع الأرصفة البحرية بميزانية تتجاوز 300 مليون يورو، إلى جانب عقود صيانة السفن التي قُدرت بنحو 30 مليون يورو سنويًا لمدة خمس سنوات بالنسبة للدفعة الأولى من المدمرات.

 

وخلص التحليل إلى أن التحولات التي أطلقها ترامب في سياسته الخارجية، سواء تجاه الاتحاد الأوروبي أو الصين أو أمريكا اللاتينية أو حلف الناتو، امتدت كذلك إلى شمال إفريقيا، حيث شكل الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء نقطة تحول استراتيجية أعادت رسم معالم التوازنات الإقليمية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button