سياسة

حزب التقدم والاشتراكية يدعو إلى تحقيق شفاف في سوق المستلزمات الطبية وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة

دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى فتح تحقيق معمق وشفاف بشأن سوق المستلزمات الطبية، على خلفية الزيارات الفجائية التي باشرتها مصالح مجلس المنافسة لدى عدد من الفاعلين في القطاع، وذلك للاشتباه في ممارسات قد تمس بقواعد المنافسة الحرة.

وأوضح الحزب، في بيان أعقب اجتماعه الأسبوعي، أن عمليات التفتيش والحجز التي نُفذت تأتي في إطار الصلاحيات المخولة لمجلس المنافسة بموجب القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس أهمية اليقظة المؤسساتية في حماية شفافية الأسواق وضمان تكافؤ الفرص بين المتدخلين.

وأكد الحزب ضرورة الإسراع في استكمال التحقيق وفق المساطر القانونية المعمول بها، وترتيب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت أية مخالفات، بما يعزز الثقة في مناخ الأعمال ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين.

وسجل البيان الأدوار الدستورية لمجلس المنافسة في التصدي للممارسات المنافية لقواعد السوق، من قبيل الاحتكار والتواطؤ وتضارب المصالح والادخار السري للسلع، إضافة إلى مراقبة الولوج العادل إلى الصفقات العمومية.

وفي محور آخر، شدد الحزب على أهمية تطوير منهجية اشتغال المجلس الأعلى للحسابات، بما يرفع من مردودية تقاريره ويعزز أثرها في تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. ودعا إلى اعتماد معايير دقيقة في انتقاء المهام الرقابية، تقوم على تقييم المخاطر وحجم الرهانات المالية، خاصة في ظل محدودية الموارد المتاحة للمحاكم المالية.

وتوقف المكتب السياسي عند أبرز مضامين التقرير السنوي للمجلس برسم 2024-2025، معتبراً أن عدداً من المعطيات الواردة فيه تعكس اختلالات في تنزيل الإصلاحات الكبرى، من بينها استمرار الفوارق المجالية، والتحديات المرتبطة بتعميم ورش الحماية الاجتماعية وضمان استدامته، فضلاً عن هيمنة القطاع الصحي الخاص على جزء مهم من نفقات التأمين الصحي.

كما أشار الحزب إلى صعوبات تواجه ورش الدعم الاجتماعي المباشر، وإلى ما وصفه بتعثر إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وتأخر مراجعة جبايات الجماعات الترابية، إضافة إلى غياب تقييم شامل للآثار الاقتصادية والاجتماعية للإعفاءات الضريبية.

واعتبر الحزب أن هذه المؤشرات تستدعي مراجعة عميقة لمنحى السياسات العمومية، واعتماد نفس إصلاحي جديد يضمن نجاعة التدبير العمومي ويحقق أثراً ملموساً في الحياة اليومية للمواطنين، بعيداً عن المقاربات التي وصفها بغير الكافية خلال الولاية الحكومية الحالية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button