برلمانية تسائل وزارة الداخلية بشأن إشعارات إخلاء مثيرة للجدل بالمدينة العتيقة في الدار البيضاء
وجّهت البرلمانية فاطمة الزهراء التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية حول ما اعتبرته “معطيات مقلقة” تتعلق بتوجيه إشعارات بالإخلاء إلى عدد من سكان المدينة العتيقة التابعة لمقاطعة سيدي بليوط بمدينة الدار البيضاء، دون الاستناد إلى أحكام قضائية نهائية.
وأوضحت البرلمانية أنها توصلت بإفادات تفيد بأن إشعارات الإخلاء موقعة من طرف السلطة المحلية، بناءً على قرار جماعي مؤقت، ومن دون سند قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، وهو ما يثير، بحسب تعبيرها، تساؤلات قانونية حول الأساس المعتمد في هذه الإجراءات.
كما أثارت التامني شبهة الاعتماد على تقارير خبرة لم يُنجز بعضها وفق الضوابط المتعارف عليها، مشيرة إلى أن بعض المعاينات، وفق الإفادات ذاتها، لم تشمل الولوج إلى العقارات المعنية، ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام المساطر التقنية والقانونية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، تحدثت النائبة عن معطيات تشير إلى مواكبة بعض عمليات الإخلاء بأشخاص يُشتبه في انتحال بعضهم صفة أعوان سلطة، مع تسجيل، حسب المصادر نفسها، ممارسات وُصفت بالتضييقية في حق السكان وأعضاء تنسيقية محلية تدافع عن ملف المدينة العتيقة بوسائل وصفت بالمشروعة.
وأشارت إلى أن أحد الأشخاص صرّح، وفق تلك الإفادات، بكونه “مُرسلاً من طرف السلطة”.
كما لفتت إلى ما أثير بشأن رفض رئيسة المقاطعة التراجع عن قرارات هدم وُصفت بـ“الجائرة”، رغم توفر بعض العقارات على خبرات فنية قضائية تؤكد سلامتها الإنشائية، معتبرة أن هذه الوقائع، إن ثبتت، قد تمس بضمانات دستورية مرتبطة بحماية الملكية الخاصة والحق في السكن، فضلاً عن مبدأ المشروعية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالبت التامني وزير الداخلية بتوضيح الأساس القانوني لاعتماد إشعارات بالإخلاء دون سند قضائي نهائي، والكشف عن مدى صحة المعطيات المتعلقة بالخبرات التقنية، وما إذا تم فتح تحقيق إداري للتثبت من سلامة الإجراءات المتبعة.
كما دعت إلى بيان التدابير المتخذة للتحقق من ادعاءات انتحال صفة أعوان سلطة، وضمان احترام المساطر القانونية، واتخاذ إجراءات مستعجلة لوقف أي تعسف محتمل وحماية الساكنة من مختلف أشكال الترهيب أو التضييق.



