سياسة

يونيسف تجدد التزامها بالمغرب: لورانس راشيل بيل تسلم أوراق اعتمادها لبوريطة

في قلب العاصمة الرباط، حيث تُصاغ ملامح الدبلوماسية المغربية بحنكة واتزان، شهد مقر وزارة الشؤون الخارجية يوم الثلاثاء محطة جديدة من محطات الشراكة المتينة بين المملكة المغربية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). فقد استقبل الوزير ناصر بوريطة السيدة لورانس راشيل بيل، التي قدمت له أوراق تعيينها بصفتها ممثلة جديدة لليونيسف بالمغرب.

اللقاء، الذي جرى في أجواء يطبعها الاحترام المتبادل وروح التعاون، لم يكن مجرد تبادل بروتوكولي للوثائق، بل محطة لتجديد الثقة بين المملكة وهذه المنظمة الأممية، التي ظلت لعقود شريكًا أساسيًا في مجالات الطفولة والحماية الاجتماعية والتربية والصحة بالمغرب.

لورانس راشيل بيل، بخبرتها الطويلة في العمل الإنساني والتنموي، تحلّ بالمغرب في لحظة دقيقة، حيث تُواصل المملكة جهودها لتعزيز الحقوق الأساسية للأطفال، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصًا في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها البلد.

الحضور الأممي في المغرب، ومن خلال اليونيسف تحديدًا، ليس غريبًا ولا طارئًا. بل هو تتويج لمسار من التعاون المبني على البرامج الواقعية والنتائج الملموسة، في مجالات مثل التعليم الأولي، محاربة تشغيل الأطفال، الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال في وضعية هشاشة، ومواكبة السياسات العمومية المتعلقة بالطفولة.

بوريطة، الذي أظهر مرة أخرى كيف تتحول الدبلوماسية إلى أداة لتعزيز القيم والمبادئ النبيلة، أعرب عن ترحيب المملكة بهذا التعيين، وعن الاستعداد الكامل لمواصلة العمل مع اليونيسف لتوسيع نطاق الشراكات وتعميق أثرها.

المغرب، في رؤيته الحديثة للعدالة الاجتماعية والتنمية البشرية، يعتبر حماية الطفولة حجر زاوية في أي نموذج تنموي. وتعيين لورانس راشيل بيل كممثلة لليونيسف، هو تأكيد جديد على أهمية هذا الرهان، وعلى استمرار الدعم الدولي لخيارات المغرب الإنسانية والاجتماعية.

من الرباط، حيث تُعتمد التمثيليات، تبدأ صفحات جديدة من التعاون… وبهذه الخطوة، يُنتظر أن تكتب اليونيسف والمغرب فصلًا جديدًا من أجل طفولة أكثر أمانًا، وعدالةً، وكرامة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button