رياضة

صافرة الجدل تخطف الأضواء.. التحكيم يزاحم الأداء في قمم البطولة.

في الوقت الذي يُفترض أن ينصبّ فيه النقاش على المردود التقني والخيارات التكتيكية، وجد المتتبع الرياضي نفسه خلال الجولات الأخيرة من البطولة الاحترافية أمام واقع مختلف، بعدما طغت الأخطاء التحكيمية على واجهة التحليل، وحجبت في أكثر من مناسبة الجوانب الفنية التي تشكل جوهر التقييم الكروي.

وباتت بعض القرارات المثيرة للجدل مادة يومية للنقاش عبر المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، في ظل احتجاجات متواصلة من أندية ولاعبين ومدربين، اعتبروا أن هفوات تحكيمية أثرت بشكل مباشر على نتائج مباريات حاسمة، خصوصاً في لقاءات الديربيات والكلاسيكوات التي تستأثر بمتابعة جماهيرية واسعة.

هذا الجدل أعاد إلى الواجهة مطلب تعيين حكام أجانب لإدارة مباريات القمة، بدعوى تخفيف الضغط عن الحكام المحليين وضمان قدر أكبر من الحياد. في المقابل، يرى تيار آخر أن الحل لا يكمن في الاستعانة بخبرات خارجية، بل في تعزيز التكوين المستمر، وتطوير آليات الاشتغال، وتحسين التنسيق بين حكم الساحة وغرفة تقنية الفيديو “الفار”.

ويؤكد عدد من الفاعلين في الشأن الكروي أن التحكيم يظل جزءاً من المنظومة، وأن الخطأ وارد في جميع البطولات، غير أن تكراره في مباريات حساسة يضاعف من حدة الانتقادات، ويؤثر سلباً على صورة المنافسة ومصداقيتها.

وبين الدعوة إلى الاستعانة بحكام أجانب والمطالبة بإصلاحات هيكلية داخل منظومة التحكيم، يبقى الرهان الأكبر هو استعادة الثقة، حتى يعود النقاش إلى مكانه الطبيعي: أرضية الملعب، والأداء التقني للاعبين، بدل أن يظل رهين صافرة الحكم وقرارات “الفار”.

مروى غرباوي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button