توتر دبلوماسي بين واشنطن ومدريد

شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسبانيا تصعيدا ملحوظا، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية تعليق العلاقات التجارية مع مدريد، على خلفية رفض الحكومة الإسبانية السماح باستخدام قاعدتي روتا ومورون في عمليات عسكرية استهدفت إيران.
وخلال لقاء جمعه في البيت الأبيض بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، اعتبر ترامب أن موقف مدريد “غير مقبول”، مشيرا إلى أن بلاده قد تتجه إلى فرض إجراءات اقتصادية تشمل وقف المبادلات التجارية، إذا استمر الرفض الإسباني لما وصفه بدعم العملية العسكرية.
ويعود أصل الخلاف إلى قرار السلطات الإسبانية عدم الترخيص للقوات الأميركية باستخدام القاعدتين العسكريتين الواقعتين جنوب البلاد في الهجمات التي نُفذت ضد إيران، وهي عمليات شاركت فيها أيضا إسرائيل. وأكدت مدريد أن القاعدتين تخضعان للسيادة الإسبانية، وأن أي استخدام لهما يظل مشروطا باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
من جهتها، أوضحت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس أن واشنطن كانت على علم مسبق بعدم منحها الإذن اللازم، ما دفعها إلى تحويل طائراتها إلى قواعد عسكرية بديلة خارج التراب الإسباني.
ويطرح هذا التطور تساؤلات بشأن مستقبل التعاون الدفاعي بين البلدين، وانعكاسات الخلاف الحالي على الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما في إطار حلف شمال الأطلسي.



