برلمانية تسائل المنصوري حول تراخيص البناء بمناطق الغمر ومسؤولية الوكالات الحضرية

وجهت ربيعة بوجة، البرلمانية عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة، سؤالا كتابيا إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بخصوص المسؤولية القانونية والتقنية للوكالات الحضرية في منح تراخيص البناء داخل مجاري الأودية والمناطق المعرضة للغمر.
وأوضحت البرلمانية أن الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة كشفت، بحسب تعبيرها، عن اختلالات بنيوية في تدبير ملف التعمير، مشيرة إلى الترخيص لمشاريع سكنية في مجالات مصنفة علميا ضمن مناطق الغمر أو بمحاذاة أودية قديمة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التقيد بخرائط المخاطر الطبيعية عند دراسة ملفات البناء والمصادقة عليها.
وسجلت بوجة أن آثار هذه الاختلالات تجلت في غرق أحياء حديثة بمدينة سلا، من بينها حي الرحمة وقرية أولاد موسى، إضافة إلى تضرر دواوير بجماعة الحوافات بإقليم سيدي قاسم، فضلا عن تسجيل أضرار بمناطق من مدينة طنجة، من قبيل حي بنكيران، وبعض المجالات المنخفضة بجهة سوس ماسة، مما خلف خسائر مادية ومخاطر على سلامة السكان.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة عن المرجعيات القانونية والتقنية التي تعتمدها الوزارة لتبرير استمرار منح تراخيص البناء في مناطق مصنفة ضمن “أطلس المخاطر”، كما طالبت بالكشف عن الإجراءات الإدارية والقانونية المزمع اتخاذها في حق الوكالات الحضرية التي يثبت تورطها في المصادقة على مشاريع داخل مجالات خطرة.
كما دعت إلى توضيح الخطة الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اعتمادها لتصحيح الوضع وضمان احترام قواعد التعمير وحماية سلامة المواطنات والمواطنين من المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية.



