رياضة

من بطل العالم للشباب إلى قائد الأسود… محمد وهبي يفتتح عهدا جديدا للمنتخب المغربي.

أنهت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حالة الترقب التي خيمت على الشارع الرياضي المغربي خلال الأيام الأخيرة، معلنة بشكل رسمي تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً للمنتخب الوطني الأول، خلفاً للمدرب وليد الركراكي الذي وضع حداً لمسيرته مع النخبة الوطنية بعد سنوات قاد خلالها «أسود الأطلس».

ويأتي هذا القرار في إطار مرحلة تقنية جديدة تسعى من خلالها الجامعة إلى الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في السنوات الأخيرة، مع العمل على تطوير الأداء استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها المنافسات القارية والدولية.

وكشفت مصادر مطلعة أن تقديم الناخب الوطني الجديد سيتم اليوم الخميس 5 مارس خلال ندوة صحفية رسمية ستحتضنها قاعة الندوات بـ مركب محمد السادس لكرة القدم، بحضور مسؤولي الجامعة ووسائل الإعلام الوطنية والدولية.

ولم يأت اختيار محمد وهبي لقيادة المنتخب الأول عن طريق الصدفة، بل جاء ثمرة رؤية استراتيجية تهدف إلى ضمان الاستمرارية التقنية داخل المنتخب المغربي، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المدرب المغربي بقيادته منتخب الشباب للتتويج بلقب كأس العالم تحت 20 سنة 2025 في الشيلي، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة المغربية.

وقد سطع نجم وهبي بقوة بعد ذلك التتويج العالمي، حيث تمكن من قيادة «أشبال الأطلس» إلى منصة التتويج بعد مسار استثنائي أطاح خلاله بعدد من المدارس الكروية الكبرى، من بينها منتخب إسبانيا تحت 20 سنة و منتخب البرازيل تحت 20 سنة  و منتخب الأرجنتين تحت 20 سنة ، ليؤكد بذلك قدرته على إدارة المباريات الكبرى وصناعة الإنجازات.

ولد محمد وهبي في السابع من شتنبر سنة 1976 بمدينة بروكسيل البلجيكية، ويحمل الجنسيتين المغربية والبلجيكية. وبدأ مساره المهني بعيداً عن المستطيل الأخضر، حيث اشتغل مدرساً قبل أن يقوده الشغف بكرة القدم إلى العمل في أكاديمية نادي أندرلخت البلجيكي سنة 2003.

وتدرج وهبي داخل الفئات العمرية للنادي البلجيكي، حيث أشرف على تدريب عدة فئات سنية بداية من أقل من 9 سنوات وصولاً إلى أقل من 20 سنة، قبل أن يتولى لاحقاً تدريب الفريق الرديف ويعمل مساعداً للمدرب في الفريق الأول. كما حصل على أعلى شهادة تدريبية في أوروبا «UEFA Pro»، ما عزز مسيرته المهنية على المستوى التقني.

وخاض المدرب المغربي أيضاً تجربة في الدوري السعودي عندما عمل مساعداً للمدرب يانيك فيريرا داخل نادي  الفتح السعودي، قبل أن يعود إلى المغرب سنة 2022 لتولي قيادة المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة.

ومع المنتخب الشاب، نجح وهبي في بناء جيل واعد من اللاعبين، حيث قاد الفريق للتتويج ببطولة شمال إفريقيا وبلوغ نهائي كأس إفريقيا للشباب، قبل أن يحقق الإنجاز الأكبر بقيادة المغرب للتتويج بكأس العالم للشباب في الشيلي، بعد مشروع تكويني استمر لثلاث سنوات.

وبتعيين محمد وهبي على رأس العارضة التقنية للمنتخب الأول، تدخل الكرة المغربية مرحلة جديدة تراهن على استثمار نجاحات الفئات السنية وتحويلها إلى قوة تنافسية داخل المنتخب الأول، في أفق الحفاظ على حضور منتخب المغرب لكرة القدم ضمن كبار المنتخبات على الساحة الدولية.

مروى غرباوي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button