برلمانية تسائل وزير الصحة حول ارتباك تنزيل المجموعات الصحية الترابية ووضعية الأطباء المتعاقدين

وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، بشأن ما اعتبرته اختلالات رافقت تنزيل نظام المجموعات الصحية الترابية، وانعكاساتها على الوضعية الإدارية والمهنية للأطباء المتعاقدين مع الوزارة.
وأفادت الصغيري أن القانون المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية، والذي يشكل أحد المرتكزات الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، تمت المصادقة عليه منذ ثلاث سنوات، غير أن تفعيل هذا الورش ظل متأخرا إلى حين صدور مراسيمه التطبيقية قبل نحو شهرين فقط، وهو ما أدى إلى الشروع في تنزيله بشكل سريع، ودون اعتماد تدرج كاف أو فتح نقاش موسع مع الأطباء المعنيين، الأمر الذي خلق، حسب تعبيرها، حالة من الارتباك وعدم وضوح الرؤية داخل القطاع.
وأبرزت البرلمانية أن من بين أبرز الإشكالات المطروحة وضعية الأطباء المتعاقدين، الذين تم نقلهم إلى المجموعات الصحية الترابية، وفق ما جاء في سؤالها، دون توفر أساس قانوني واضح، ودون سلوك مسطرة الإلحاق المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وأشارت الصغيري إلى أن هذا الوضع ترتبت عنه مجموعة من التداعيات، من بينها فقدان الأقدمية المهنية لبعض الأطباء، وتوقف مسار ترقياتهم، إضافة إلى غموض يطبع وضعيتهم الإدارية بين الوزارة والمجموعات الصحية الترابية. كما لفتت إلى أن احتساب الأجور أصبح مرتبطا بمداخيل المراكز والمستوصفات الصحية، ما قد يؤدي إلى تفاوتات كبيرة في الدخل تبعا للموقع الجغرافي للمؤسسة الصحية.
واعتبرت النائبة أن هذا المعطى قد يكرس نوعا من الهشاشة المهنية، ويمس بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الأطر الطبية داخل القطاع العمومي.
وفي هذا السياق، تساءلت الصغيري عن الأساس القانوني الذي اعتمدته الوزارة لنقل الأطباء المتعاقدين إلى المجموعات الصحية الترابية بدل إلحاقهم بها وفق المساطر القانونية المعمول بها، كما استفسرت عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة إشكالات ضياع الأقدمية، وتجميد الترقيات، وضمان الحقوق المالية لهذه الفئة.
كما طالبت بتوضيح موقف الوزارة من مسألة ربط الأجور بمداخيل المراكز الصحية، وما إذا كان ذلك ينسجم مع مبادئ المرفق العمومي، داعية في الوقت نفسه إلى فتح حوار مع ممثلي الأطباء المتعاقدين قصد معالجة الاختلالات المطروحة وضمان تنزيل عادل ومتوازن لهذا الورش الإصلاحي.



