رياضة

ازدحام “دونور” في مباراة الرجاء… عندما تتحول فرحة الجماهير إلى فوضى بسبب سوء التنظيم.

شهد ملعب محمد الخامس، المعروف بين الجماهير باسم “دونور”، مشاهد ازدحام غير مسبوقة خلال مباراة الرجاء الرياضي وأولمبيك آسفي، ضمن منافسات البطولة الاحترافية إنوي. مشاهد أعادت إلى الواجهة سؤالا جوهريا : من المسؤول عن هذا الارتباك التنظيمي الذي حول دخول الجماهير إلى الملعب إلى معاناة حقيقية؟

لا أحد يجادل في أن جماهير الرجاء تعد من الأكثر شغفا وحضورا في الملاعب المغربية، لكن هذا الشغف يحتاج دائما إلى تنظيم محكم يضمن سلامة الجميع. ما وقع في “دونور” لم يكن مجرد ازدحام عابر، بل كان نتيجة مباشرة لسوء التدبير التنظيمي، وهو أمر تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى إدارة الرجاء الرياضي.

فعندما يتم طرح التذاكر دون تخطيط واضح، أو عندما تغيب آليات دقيقة لتنظيم دخول الجماهير، يصبح الازدحام أمرا شبه حتمي. إدارة أي ناد كبير مطالبة بتوقع مثل هذه السيناريوهات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمباراة تجرى في ملعب كبير ويتوقع أن تشهد حضورا جماهيريا كثيفا.

ما حدث في مباراة الرجاء وأولمبيك آسفي لا يمكن اعتباره حادثا معزولا، بل مؤشرا على خلل في طريقة تدبير المباريات من الناحية التنظيمية. فالأندية الكبرى لا تقاس فقط بنتائجها داخل الملعب، بل أيضا بقدرتها على إدارة محيط المباراة خارج المستطيل الأخضر.

الجماهير التي تتنقل إلى الملعب من أجل تشجيع فريقها تستحق ظروفا تنظيمية أفضل، لا أن تجد نفسها وسط فوضى واكتظاظ قد يهدد سلامتها. لذلك، فإن ما حدث يجب أن يدفع المكتب المسير للرجاء إلى مراجعة طريقة تدبير المباريات، والعمل على تحسين آليات بيع التذاكر وتنظيم الولوج إلى المدرجات.

في النهاية، تبقى كرة القدم احتفالا جماهيريا قبل كل شيء. لكن هذا الاحتفال يفقد معناه عندما يتحول إلى لحظات توتر وازدحام بسبب أخطاء تنظيمية كان بالإمكان تفاديها بقليل من التخطيط والمسؤولية.

مروى غرباوي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button