سياسة

حزب التقدم والاشتراكية يطالب الحكومة بضبط الأسواق ومواجهة موجة الغلاء

انتقد المكتب السياسي لحزب حزب التقدم والاشتراكية موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق المغربية، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية والمحروقات يزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر. ودعا الحزب الحكومة إلى التدخل العاجل لمواجهة ما وصفه بـ”تجار الأزمات”، من خلال تشديد المراقبة على سلاسل التسويق، واتخاذ إجراءات عملية تشمل التسقيف المرحلي لأسعار المحروقات وإيجاد حل لإعادة تشغيل مصفاة شركة سامير.

وأشار الحزب في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي إلى أن أسعار اللحوم والخضر والفواكه والأسماك تشهد ارتفاعًا فاحشًا، إلى جانب زيادات أسعار المحروقات، وهو ما يضاعف الضغوط على الأسر المغربية، خصوصًا ذات الدخل المحدود والمتوسط، ويزيد من مظاهر الاحتقان الاجتماعي. وأكد الحزب أن هذه الزيادات لا يمكن تبريرها فقط بالظروف المناخية أو التقلبات الدولية، بل تعود بالأساس إلى مظاهر الاحتكار والمضاربات والتلاعبات في السوق.

كما أعرب الحزب عن قلقه من ضعف تدخل الحكومة، معتبرًا أنها لا تتحمل كامل مسؤوليتها في محاربة الممارسات غير القانونية في الأسواق، لا سيما في سلاسل التسويق التي يهيمن عليها الوسطاء والسماسرة. ودعا إلى اتخاذ إجراءات فورية تشمل التسقيف المرحلي لأسعار الغازوال والبنزين، وضبط سوق المحروقات وتنقيته من تضارب المصالح، بالإضافة إلى إعادة تشغيل مصفاة سامير ومراقبة الأسواق لمكافحة المضاربين والمحتكرين.

على صعيد آخر، توقف المكتب السياسي عند الصيغة الجديدة لمشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن الحكومة لا تزال تعتمد مقاربة انفرادية بدل التشاور الحقيقي مع الفاعلين في قطاع الصحافة والنشر. وأوضح الحزب أن المشروع الجديد لا يزال يفتقر إلى الضمانات اللازمة لتفعيل التنظيم الذاتي الحر والمستقل والديمقراطي للصحافة، وهو ما يعتبره ضروريًا لحماية حرية التعبير.

كما تطرق المكتب السياسي إلى الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في 23 شتنبر 2026، معبراً عن أمله في أن تكون محطة لتعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي. وشدد الحزب على أهمية تنظيم انتخابات نزيهة، بعيدًا عن أساليب المال والفساد، وتوفير مناخ سياسي وحقوقي إيجابي يرافق هذه الاستحقاقات، بما يشمل معالجة الملفات العالقة المرتبطة بحرية التعبير وحق الاحتجاج السلمي. كما دعا إلى مواكبة مراجعة اللوائح الانتخابية بحملات تحسيسية مكثفة، مؤكداً دور الإعلام، لا سيما العمومي، في تشجيع المشاركة السياسية لدى الشباب والنساء.

 

قد يعجبك ايضا

Back to top button