سياسة

فيدرالية اليسار الديمقراطي تندد بحكم السمارة وتعتبره “سياسياً”

أعرب المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي عن إدانته القوية للحكم القضائي الصادر في حق ليمام أيت الجديدة وعدد من رفاقه بمدينة السمارة، معتبراً أن خلفياته سياسية، وأنه يأتي في سياق التضييق على الأصوات المنتقدة. وأوضح الحزب، في بيان توصلت به وسائل الإعلام، أن متابعة كاتب فرع الحزب تمثل، حسب تعبيره، محاولة لترهيب كل من يسعى إلى كشف شبكات الفساد التي تنشط تحت غطاء “القضية الوطنية”.

وأشار البيان إلى أن ما وقع في السمارة لا يمكن فصله عن سلسلة من الضغوط والمضايقات التي يقول الحزب إن مناضليه يتعرضون لها، سواء في الأقاليم الجنوبية أو في مناطق أخرى من البلاد، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل امتداداً لنهج يهدف إلى الحد من العمل السياسي الميداني.

وسجلت الفيدرالية أن الحكم الصادر، والذي جاء على خلفية المشاركة في احتجاجات سلمية، يمثل مؤشراً مقلقاً على ما وصفته بتضييق متزايد على الحريات، مضيفة أن اللجوء إلى المتابعات القضائية في مثل هذه الحالات يُستعمل، بحسب رأيها، كوسيلة لإسكات المنتقدين وثني المبلغين عن الفساد.

وفي سياق متصل، شدد المكتب السياسي على أن دفاعه عن الوحدة الترابية للمملكة ودعمه لمقترح الحكم الذاتي ينبع من قناعة وطنية ثابتة، غير أن ذلك — حسب البيان — لا يعني غض الطرف عن ممارسات الفساد أو استغلال النفوذ في الأقاليم الجنوبية، معتبراً أن محاربة الفساد تبقى شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية وتعزيز هذا التوجه السياسي.

كما جدد الحزب دعوته إلى طي ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي، مطالباً بالإفراج عن معتقلي الحراكات الاجتماعية، ومن بينهم معتقلو “جيل زد”، إضافة إلى الصحفيين والمدونين، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لتهيئة مناخ سياسي أكثر انفتاحاً.

 

قد يعجبك ايضا

Back to top button