نقابة الصحة تدق ناقوس الخطر بشأن تهم اختلالات “المجموعات الصحية الترابية”

وجهت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، مذكرة ترافعية مستعجلة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حذرت فيها من اختلالات إدارية ومالية رافقت تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية، خاصة على مستوى جهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
ودعت النقابة إلى عقد اجتماع ثلاثي مستعجل يضم الوزارة والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية إلى جانب التمثيليات النقابية، بهدف مأسسة الحوار الاجتماعي ومعالجة الإشكالات التي يواجهها مهنيّو القطاع على أرض الواقع.
وأوضحت أن تتبعها لمسار تنزيل هذا الورش الإصلاحي كشف عن صعوبات متعددة، أبرزها تلك المرتبطة بتدبير الموارد البشرية ذات الطابع الوطني، وتسوية الملفات الإدارية والمالية للعاملين بعد عمليات النقل والإدماج، رغم الجهود والاجتماعات السابقة على المستوى الجهوي.
وسجلت النقابة عدداً من الاختلالات التي اعتبرتها مستعجلة، من بينها التأخر في صرف المستحقات، وغموض في الهيكلة التنظيمية، وصعوبات في تدبير المناصب والحركة الانتقالية والمسارات المهنية، إضافة إلى تعثر الترقيات واستمرار ملفات عالقة مرتبطة بالإدماج.
كما نبهت إلى وجود ما وصفته بتمييز بين موظفي المجموعات الصحية الترابية ونظرائهم بوزارة الصحة، مطالبة بضمان تكافؤ الفرص في الاستفادة من الحقوق والتعويضات، ووضع رؤية واضحة لتحفيز الموارد البشرية داخل المنظومة الصحية الجديدة.
وأكدت النقابة أن تجاوز هذه الإشكالات يتطلب اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار المؤسساتي، تفضي إلى تشخيص دقيق للوضع واقتراح حلول عملية، مع تحديد المسؤوليات وتفادي تداخل الاختصاصات بما يعيد الثقة لمهنيي القطاع.
وفي السياق ذاته، شددت على أن نجاح ورش المجموعات الصحية الترابية، كجزء من إصلاح شامل للمنظومة الصحية، يظل رهيناً بضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين واحترام حقوقهم، معتبرة أن الاستجابة لدعوة الحوار تمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام الوزارة بتعزيز الحوار الاجتماعي داخل القطاع.



