الحكومة تصادق على ثلاثة مراسيم لتعزيز السيادة الدوائية

صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على ثلاثة مشاريع مراسيم تهم قطاع الصحة، قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى التي يشهدها هذا القطاع.
وتأتي هذه المشاريع استجابة للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية وتعزيز الأمن الدوائي الوطني، إلى جانب دعم تنافسية الصناعة الصيدلانية المغربية، عبر تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية المرتبطة بالأدوية والمنتجات الصحية، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع ويعزز مكانة المغرب كقطب إقليمي في المجال الصيدلاني.
كما تهدف هذه النصوص إلى ملاءمة الترسانة القانونية الوطنية مع القوانين المؤطرة للقطاع، خصوصاً القانون رقم 10.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والقانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، بالإضافة إلى القانون رقم 55.19 المرتبط بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، بما يسهم في تحسين النجاعة الإدارية وتعزيز الشفافية وجودة الخدمات.
وفي هذا السياق، يهم مشروع المرسوم رقم 2.26.28 التأشيرة الصحية الخاصة بالأدوية المعدة للاستعمال البشري، حيث يسعى إلى وضع إطار واضح لتنظيم شروط وكيفيات الترخيص للأدوية المستوردة، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصيدلية الصناعية، عبر توحيد مساطر إيداع ودراسة الملفات.
أما مشروع المرسوم رقم 2.26.223، فيتعلق بتعديل المرسوم التطبيقي للقانون رقم 28.13 الخاص بحماية الأشخاص المشاركين في الأبحاث البيوطبية، ويهدف إلى تطوير الإطار التنظيمي لهذا المجال، مع ضمان احترام المعايير الأخلاقية وتحقيق توازن بين تشجيع البحث العلمي وحماية المشاركين.
وبخصوص مشروع المرسوم رقم 2.26.266، فإنه يهم تعديل المقتضيات المتعلقة بمزاولة مهنة الصيدلة وإحداث المؤسسات الصيدلية، حيث ينص على تنظيم مساطر الحصول على التراخيص اللازمة لإحداث أو فتح أو نقل هذه المؤسسات، إضافة إلى إحداث منصة إلكترونية تابعة للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، من أجل رقمنة الإجراءات وتبسيطها.
وتعكس هذه الخطوات توجه الحكومة نحو تحديث قطاع الصحة وتعزيز حكامته، بما يواكب متطلبات المرحلة ويستجيب لانتظارات المواطنين.



