
شهدت أروقة المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، خلال الساعات الأخيرة، حالة استنفار غير مسبوقة، بعدما باشرت النيابة العامة إجراءات حازمة في حق عدد مهم من المشجعين الموقوفين على خلفية أعمال الشغب التي رافقت مباراة الوداد الرياضي وأولمبيك آسفي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تقديم المشتبه فيهم أمام أنظار النيابة العامة، التي قررت متابعتهم بتهم ثقيلة تتعلق بالعنف المرتبط بالشغب الرياضي، وتخريب ممتلكات الغير، وحيازة أسلحة بيضاء في ظروف من شأنها تهديد سلامة المواطنين. وقد تم إيداع عدد كبير منهم السجن المحلي، فيما تقرر متابعة آخرين في حالة اعتقال احتياطي في انتظار استكمال مجريات التحقيق.
وتؤكد هذه الإجراءات الصارمة توجه السلطات القضائية إلى التصدي بحزم لكل مظاهر الانفلات المرتبطة بالمباريات الكروية، خاصة في ظل تكرار حوادث الشغب التي تهدد الأمن العام وتزرع الخوف في صفوف المواطنين.
كما يأتي هذا التحرك القضائي في سياق مجهودات أمنية متواصلة تبذلها مختلف المصالح، من أجل الحد من ظاهرة العنف في الملاعب ومحيطها، وفرض احترام القانون على كل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام العام.
ويرى متتبعون أن هذه القرارات القضائية تحمل رسائل واضحة إلى الجماهير، مفادها أن التشجيع لا يجب أن يتحول إلى سلوك عدواني، وأن أي تجاوز للقانون سيُواجه بعقوبات رادعة، حفاظاً على سلامة الجميع وصورة كرة القدم الوطنية.



