سياسة

التقدم والاشتراكية ينتقد تدبير الحكومة لغلاء الأسعار ويدعو لإجراءات عاجلة

عبّر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن انتقاده لما اعتبره موقفاً سلبياً للحكومة في مواجهة الارتفاع المتواصل للأسعار، محذراً من انعكاساته الخطيرة على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وكذلك على صمود المقاولات الوطنية، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة منها.

وفي بلاغ أعقب اجتماعه الأسبوعي، أشار الحزب إلى أن الدعم المباشر الذي خصصته الحكومة لأرباب النقل يظل إجراءً محدود الأثر وانتقائياً، بالنظر إلى استفادة فئة ضيقة منه.

واعتبر رفاق نبيل بنعبد الله، أن هذا التدبير سبق اعتماده دون أن يحقق نتائج ملموسة، سواء بالنسبة للأسر أو للمقاولات أو حتى للمهنيين الحقيقيين في القطاع.

وأمام تفاقم غلاء المعيشة، خصوصاً أسعار المحروقات، دعا الحزب إلى تدخل حكومي حازم ومبني على رؤية واضحة، بهدف ضبط الأسعار وتعزيز المخزون الاستراتيجي، إلى جانب دعم القدرة الشرائية وحماية النسيج الاقتصادي من الانهيار. واقترح في هذا الإطار مجموعة من الإجراءات، من بينها تسقيف أسعار المحروقات، وتقليص هوامش الربح لدى الشركات الكبرى العاملة في استيراد وتوزيع الوقود، فضلاً عن تخفيف العبء الضريبي عبر خفض الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك، وتقليص الرسوم الجمركية على بعض المواد الأساسية.

كما شدد الحزب على أن موجة الغلاء لا تعود فقط إلى تقلبات السوق الدولية، بل ترتبط أيضاً، حسب تعبيره، بضعف تحقيق السيادة الاقتصادية وبتفشي ممارسات غير قانونية وغير أخلاقية، من قبيل المضاربة والاحتكار. وفي هذا السياق، جدد دعوته إلى إيجاد حل عملي لإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”.

ودعا الحزب كلاً من الحكومة ومجلس المنافسة إلى تشديد مراقبة الأسواق وسلاسل التوريد والتوزيع، وضبط كيفية انتقال تأثير التغيرات العالمية إلى الأسعار المحلية، مع اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي ممارسات احتكارية أو اتفاقات غير مشروعة تضر بالمواطنين وبالمقاولات.

 

قد يعجبك ايضا

Back to top button