مؤلم.. تشخيص مدرب الوداد السابق بنيامين توشاك بمرض الخرف

في خبر مؤلم هزّ مشاعر عشاق كرة القدم عبر العالم، وعشاق الوداد الرياضي على وجه الخصوص، كشفت تقارير إعلامية دولية عن تدهور الحالة الصحية للأسطورة الويلزية جون توشاك، بعد إصابته بمرض الخرف، في مرحلة متقدمة من عمره.
وبحسب تصريحات مؤثرة أدلى بها نجله كاميرون، فإن توشاك (77 سنة) يعيش وضعاً صحياً صعباً، حيث يعاني من فقدان الذاكرة القريبة بشكل حاد. وقال في هذا الصدد: “إنه مرض قاسٍ للغاية… قد أتحدث معه صباحاً، ثم ينسى تماماً هذا الحديث بعد ساعات قليلة فقط”، في مشهد يلخص قسوة هذا المرض الذي يسلب الإنسان تفاصيل يومه قبل ماضيه.
ورغم قساوة الوضع، تبرز مفارقة إنسانية لافتة في حالة توشاك، إذ لا يزال يحتفظ بذاكرة كروية حادة، تستحضر أدق تفاصيل مسيرته داخل المستطيل الأخضر. فبحسب عائلته، ما زال قادراً على تذكر مبارياته مع ليفربول، واسترجاع لحظات من قيادته التقنية لـ ريال مدريد، بل وحتى تحليل مواجهاته أمام نجوم كبار مثل ماركو فان باستن، وكأن الزمن توقف عند تلك اللحظات الذهبية.
ويظل اسم توشاك مرتبطاً بشكل وثيق بتاريخ الوداد الرياضي، حيث قاد الفريق الأحمر للتتويج بلقب البطولة الوطنية سنة 2015، وساهم في وضع أسس جيل قوي أعاد النادي إلى الواجهة القارية، بفضل شخصيته الصارمة وأسلوبه التكتيكي المميز.
ورغم أن المرض قد ينتزع منه تدريجياً تفاصيل حياته اليومية، إلا أن إرثه الكروي سيبقى خالداً في ذاكرة الجماهير، خاصة تلك التي عايشت لحظات مجده في ملعب محمد الخامس، حيث كان حضوره الطاغي وصوته الصارخ من على خط التماس جزءاً من هوية الفريق.
ويُعد جون توشاك من الأسماء البارزة في تاريخ كرة القدم العالمية، إذ تألق كلاعب بقميص ليفربول مسجلاً قرابة 100 هدف، قبل أن يحقق نجاحات كبيرة كمدرب، أبرزها التتويج بلقب الدوري الإسباني مع ريال مدريد، في مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات، كان للمغرب فيها نصيب مميز سيظل محفوراً في الذاكرة الرياضية



