ثقافة وفنون

المؤتمر الوطني الثامن AESVT-Maroc لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض “التربية والعلوم رافعتان لصناعة التغيير نحو مجال ترابي صامد ومستدام”

تستضيف الدار البيضاء يومي 28 و29 مارس 2026 المؤتمر الوطني الثامن لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، تحت شعار “التربية والعلوم رافعتان لصناعة التغيير نحو مجال ترابي صامد ومستدام”. ويأتي هذا الحدث الاستراتيجي في إطار رؤية الجمعية للفترة 2026-2027، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة AESVT كمنظمة دينامية، تشاركية وفعالة. وتستند هذه الطموحات على أكثر من ثلاثين سنة من الالتزام والخبرة في مجالات التربية، البيئة، المناخ والصحة، خدمةً لتعزيز التنمية المستدامة، وتقوية المعرفة العلمية، وتحفيز المشاركة المواطنة.

واستنادًا إلى هذا المسار والخبرة المتراكمة على مدى السنوات، تواصل الجمعية عملها من خلال الانخراط الفعال لأطرها وأعضائها الذين يثرون بكفاءاتهم العلمية وقيمهم في المواطنة والتطوع والانخراط الجمعوي.

وفي هذا السياق، تطور الجمعية برامج ومشاريع متعددة ضمن مجالات خبرتها، تشمل إنتاج وثائق تحليلية ومواقف، إعداد دلائل تربوية وعلمية، تيسير الحوار المدني والقيام بالمرافعة وتنفيذ مشاريع تنموية وتربوية وبيئية على الصعيدين المحلي والوطني.

كما أن هذا العمل يعكس خيار الجمعية الاستراتيجي نحو الانفتاح والعمل التشاركي، المبني على شراكات متينة مع الفاعلين العموميين والجهويين، المؤسسات العلمية، منظمات المجتمع المدني، القطاع الخاص، الشركاء الدوليين ووسائل الإعلام، بهدف تعزيز الأثر الجماعي للمبادرات، ونشر ثقافة بيئية، واتخاذ خيارات تنموية مستدامة وشاملة وعادلة.

ويعد المؤتمر الوطني الثامن مرحلة مهمة لتعزيز هياكل الجمعية، وتحديث آليات الحكامة الداخلية، وتقوية أساليب العمل، لمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية المتزايدة تعقيدًا على الصعيدين الوطني والدولي، كما سيسهم في تعبئة الأعضاء والشركاء حول مبادرات مبتكرة وذات أثر قوي، تعزز التنمية المرتبطة بالانتقال البيئي، التربية العلمية، الفاعلية المواطنة، وتعزيز صمود المناطق الترابية.

ومن خلال هذا المؤتمر، تطمح الجمعية أيضًا إلى تثمين ونشر نتائج المبادرات المبتكرة المنفذة بالشراكة مع شركائها الوطنيين والدوليين في عدة مجالات، من بينها: التدبير المندمج للموارد المائية، الاقتصاد الدائري، التنوع البيولوجي، الحلول المبنية على الطبيعة، المناخ والطاقة، النظم الإيكولوجية البحرية، الغابات والمجالات الترابية المستدامة، التربية على البيئة والصحة والتنمية المستدامة.

وسيتم افتتاح المؤتمر يوم السبت 28 مارس بجلسة افتتاحية بحضور ممثلين عن الشركاء المؤسساتيين، المنتخبين، الجمعويين والجهويين، الذين يواكبون جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض في أنشطتها.

وستتميز هذه الجلسة أيضاً بتكريم خاص لخمس شخصيات، تُجسد مساراتهم، على نحو نموذجي، قيم الالتزام والمواطنة والنزاهة وخدمة الصالح العام. وعلى امتداد مسيراتهم المهنية، ساهم هؤلاء النساء والرجال في دعم مبادرات لخدمة المجتمع والبيئة والتنمية المستدامة، بثبات وكرم وروح عالية من المسؤولية.

ويشمل هذا التكريم:

السيدة سلوى أمزيان: فاعلة ملتزمة في القطاع العام، نموذج نادر للمسؤولين الإداريين، لما تتحلى به من نزاهة وانخراط فعّال في خدمة الصالح العام، خاصة في دعم المبادرات البيئية والتعاون.

السيد عبد الله طالب: ممثل بارز للقطاع الخاص، معروف بدوره النموذجي في التواصل البيئي وتعزيز التنمية المستدامة، وبقدرته على الجمع بين الرؤية الاستراتيجية والانخراط المستمر في المسؤولية المجتمعية والقيادة المواطنة.

السيدة مليكة إحراشن: عضوة مؤسسة لجمعية AESVT-Maroc، ساهمت مساهمة مستمرة في تعزيز مكانة الجمعية وتطوير النظام التعليمي الجهوي.

السيدة لطيفة بوحمدي: عضوة المكتب الوطني وشخصية محورية في الجمعية، لالتزامها الدائم في تعزيز التربية البيئية والعمل المواطني، بالشراكة مع منظمات وطنية ودولية.

السيد إبراهيم حدّان: خبير وفاعل جمعوي ذو مسار حافل بالعطاء على الصعيدين الوطني والدولي لعدة عقود، ملتزم بشكل خاص بالديناميات البيئية والمبادرات المرتبطة بالائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (UICN).

وإلى جانب الاعتراف الرمزي، يهدف هذا التكريم إلى إبراز مسارات مليئة بالمثابرة والكرم وروح الخدمة، وهي قيم ثمينة ونادرة في مؤسساتنا العامة والخاصة والجمعوية. ويستهدف هذا التكريم ليس فقط الشخصيات المتميزة، بل يشمل أيضاً جميع الأطر والفاعلين الملتزمين الذين يعملون يومياً في خدمة الصالح العام. فجميعهم يشتركون في نفس النهج تجاه الالتزام: ألا يرفضوا أبداً خدمة المصلحة العامة، وألا يكلوا عن العطاء، وأن يجدوا في العطاء والمساهمة مصدر رضا وتحفيز.

ومن خلال هذه المبادرة، تسعى الجمعية إلى التعبير عن امتنانها لما قدموه من خدمات للمجتمع، للوطن وللكوكب الأرضي، وإبراز قيم الالتزام والتفاني كمصدر إلهام للأجيال القادمة.

وستتناول أشغال المؤتمر اعتماد التقريرين الأدبي والمالي للفترة 2023–2025، وتحديث النصوص الأساسية للجمعية، وتحديد التوجهات الاستراتيجية للفترة 2026–2029، وتعزيز القيادة ومشاركة الشباب والنساء، وهيكلة وانتخاب الأجهزة الوطنية للجمعية.

وسيُخصص يوم الأحد 29 مارس لاعتماد التقرير التنظيمي، وانتخاب الأجهزة الجديدة، وقراءة البيان الختامي للمؤتمر.

ومن خلال المؤتمر الوطني الثامن، تؤكد الجمعية لمدرسي علوم الحياة بالمغرب التزامها بجعل التربية والعلوم والحوار المدني أدوات رئيسية للتحول نحو التنمية المستدامة، مع تعزيز دور المجتمع المدني البيئي في دعم الانتقالات البيئية والترابية بالمغرب.

قد يعجبك ايضا

Back to top button