رياضة

رضا الهجهوج… حين تتحول الموهبة إلى ملف قضائي بدل أن تكون أسطورة كروية

لم يكن رضا الهجهوج مجرد لاعب عابر في ذاكرة البطولة، بل كان لحظة فرح خالصة، مراوغة تسرق الأنفاس، وسرعة تشعل المدرجات. كان واحداً من أولئك الذين يصنعون الفرق، لا فقط في النتيجة، بل في الإحساس… الإحساس بأن الكرة ما زالت جميلة.
لكن، ماذا يقع حين يغادر اللاعب الملعب… ولا يغادره الضوء؟
المأساة ليست في خبر اعتقال، ولا في “شبهة” تُناقش داخل محاضر. المأساة الحقيقية هي في ذلك السقوط الصامت، التدريجي، الذي لا يسمعه أحد. حين يتحول اللاعب من مشروع نجم إلى مشروع ضياع. حين تختلط عليه الأدوار، فينسى أنه كان قدوة، ويعتقد أن التصفيق سيستمر حتى وهو يسير في الاتجاه الخطأ.
في الوداد الرياضي، لم يكن الهجهوج مجرد اسم في التشكيلة، بل كان روحاً تقاتل. واليوم، نفس الروح تُطرح حولها الأسئلة… لا عن أهداف أو تمريرات، بل عن اختيارات ومسارات.
لنكن واضحين: لا أحد يملك حق إدانة رجل قبل حكم القضاء. لكن، في المقابل، من حقنا أن نحزن. أن نغضب. أن نتساءل: كيف يُعقل أن يتحول لاعب كان يركض نحو المجد، إلى شخص يركض بعيداً عنه؟
المشكلة ليست في الموهبة… بل في ما يأتي بعدها. في العقلية، في المحيط، في القدرة على قول “لا” حين يكون الجميع يقول “نعم”. في فهم أن النجومية مسؤولية، وليست فقط امتيازاً.
الهجهوج اليوم ليس مجرد اسم في خبر، بل مرآة لواقع أوسع… واقع يُسقط لاعبين بعد أن يرفعهم. واقع لا يحمي نجومه من أنفسهم، ولا يواكبهم حين تنطفئ الأضواء.
وهنا السؤال الأهم: كم من “هجهوج” آخر ننتظر سقوطه حتى نفهم أن صناعة اللاعب لا تنتهي عند صافرة النهاية؟
المؤلم ليس ما وقع فقط… بل ما كان يمكن ألا يقع.

قد يعجبك ايضا

Back to top button