صراع ساخن على 4 مقاعد في الانتخابات التشريعية
تشهد الانتخابات التشريعية المرتقب إجراؤها في شتنبر المقبل منافسة قوية على المقاعد البرلمانية، وفي مقدمة الدوائر التي تعرف صراعاً محتدماً تأتي دائرة الرباط المحيط، والتي يطلق عليها بعض المراقبين اسم “دائرة الموت” نظراً لشدة المنافسة وتواجد شخصيات سياسية بارزة تسعى للظفر بالمقاعد الأربعة المتاحة.
وتتميز هذه الدائرة بتاريخ انتخابي معقد، حيث تمثل تجمعاً لمختلف التيارات السياسية، من اليسار إلى الوسط واليمين، ما يجعل المعركة الانتخابية فيها معقدة ويعتمد على تحالفات محلية وخطط استراتيجية دقيقة لكل حزب.
في هذا السياق، تتنافس أسماء ثقيلة في المشهد السياسي المحلي، من بينها محمود عمر بنجلون، المحامي المعروف وعضو المجلس الوطني لحزب فيدرالية اليسار، الذي ينافس إلى جانبه فاروق المهداوي، الكاتب الوطني لشبيبة نفس الحزب. ويعتبر كل من بنجلون والمهداوي من الوجوه المعروفة في الأوساط الشبابية والسياسية، مما يمنحهما حضوراً بارزاً في النقاشات السياسية المحلية.
ويبرز في هذه الانتخابات أيضاً عدد من المرشحين المستقلين والأحزاب الأخرى التي تسعى للاستفادة من التوتر الحزبي في الدائرة، ما يزيد من صعوبة التكهن بنتائج الاقتراع.
ويشير متابعون إلى أن القدرة على تعبئة قواعد الناخبين في الأحياء والقطاعات المختلفة ستشكل العامل الحاسم في تحديد الفائزين بالمقاعد الأربعة.
ومن المتوقع أن يتم الحسم قريباً في اختيار من سيقود لائحة اليسار في الدائرة، مع ميل نسبي للكفة لصالح نجل عمر بنجلون، القيادي الاتحادي السابق البارز، الذي يُعرف بقدرته على جمع الدعم بين القواعد الحزبية المختلفة والفاعلين المحليين، ما قد يمنحه الأفضلية في مواجهة منافسيه.
في هذا الإطار، يبقى الرهان الأكبر هو قدرة الأحزاب على تقديم برامج انتخابية واضحة ومقنعة للناخبين، بما يعكس أولوياتهم الاقتصادية والاجتماعية، وسط منافسة شديدة على مقاعد الدائرة التي تعد من أكثر الدوائر حساسية واستراتيجية في العاصمة.



