الساعة الإضافية تحت مجهر الإنتقاد

انتقدت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، اعتماد الساعة الإضافية، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى إصلاح حقيقي، بل تساهم في تعميق الفوارق الاجتماعية وتثقل كاهل الفئات الهشة، خصوصًا في العالم القروي.
وأوضحت التامني، في تدوينة نشرتها عبر حسابها على موقع فايسبوك، أن تداعيات هذا القرار بدأت تنعكس بشكل مقلق على تمدرس الأطفال في المناطق القروية، حيث اضطرت العديد من الأسر إلى إبقاء أبنائها في المنازل تفاديًا للمخاطر المرتبطة بالتنقل في ظروف صعبة.
وأضافت أن عدداً من التلاميذ يضطرون إلى قطع مسافات طويلة في الظلام وفي ظروف مناخية قاسية، مع غياب شبه تام لوسائل النقل، وهو ما يدفع بالأسر الفقيرة إلى اتخاذ قرار صعب يتمثل في توقيف أبنائها عن الدراسة حفاظًا على سلامتهم، مما يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي.
وفي انتقادها للخطاب الحكومي، أشارت التامني إلى أن الحديث عن الأثر الاقتصادي للساعة الإضافية يظل غير ملموس لدى المواطنين، مؤكدة أن ما يلمسه المغاربة يوميًا هو الإرهاق والارتباك في نمط العيش، إلى جانب تداعيات سلبية على المسار الدراسي للأطفال.
وختمت بالتساؤل حول جدوى سياسات تُسوَّق على أنها داعمة للاقتصاد، في حين أنها، بحسب تعبيرها، تقوض حق فئات واسعة من الأطفال في التعليم وتكافؤ الفرص، معتبرة أن هذه الإشكالات ليست سوى جانب من سلسلة آثار سلبية مرتبطة بهذا القرار.



