أسود الأطلس بين الاستمرارية والتجديد… مؤشرات قوية قبل مونديال 2026.

أنهى المنتخب الوطني المغربي فترة التوقف الدولي على وقع نتائج إيجابية، عكست تطوراً ملحوظاً في الأداء، وأكدت في الآن ذاته صلابة المكتسبات وبروز خيارات تكتيكية جديدة تحت قيادة الناخب الوطني محمد وهبي.
وخاضت “أسود الأطلس” مباراتين وديتين بطابعين مختلفين؛ الأولى انتهت بتعادل صعب أمام منتخب الإكوادور (1-1) في مدريد، بينما حقق المنتخب فوزاً مقنعاً على منتخب الباراغواي (2-1) في لانس.
وخلال مواجهة الإكوادور، أبانت النخبة الوطنية عن تحكم جماعي جيد في اللعب، خاصة على مستوى الانتشار واحتلال المساحات، رغم بعض الهفوات في التحولات. في المقابل، أظهرت مباراة الباراغواي نسخة أكثر نضجاً وواقعية، حيث نجح المنتخب في تدبير فترات الضغط وإبراز شخصية قوية تُرجمت بانتصار مستحق.
وشهد هذا المعسكر أيضاً بروز وجوه جديدة، من بينها ياسين جسيم ومحمد ربيع حريمات وسمير المورابيط، الذين قدموا إضافة نوعية ووسعوا قاعدة الاختيارات داخل المجموعة، في خطوة تعكس رغبة الطاقم التقني في خلق تنافس إيجابي.
وعلى المستوى الدفاعي، بدا المنتخب أكثر صلابة، بفضل تعدد الخيارات ووجود عناصر واعدة مثل شادي رياض، ما يمنح المنظومة الدفاعية مرونة أكبر في التعامل مع مختلف السيناريوهات.
وتؤكد هذه الحصيلة أن المنتخب المغربي يسير في مسار تصاعدي، يجمع بين الحفاظ على الاستقرار وإدماج دماء جديدة، استعداداً للاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026، حيث يطمح “أسود الأطلس” إلى مواصلة التألق وفرض حضورهم بين كبار المنتخبات العالمية.
مروى غرباوي.



