ويبرز هذا الرقم الفارق الكبير بين البطولة الاحترافية ونظيراتها العربية، حيث تفضل الأندية المغربية الاعتماد على التكوين القاعدي وصقل المواهب المحلية، بدل الدخول في سباق التعاقدات المكلفة، وهو خيار تفرضه أيضاً محدودية الموارد المالية مقارنة بباقي الدوريات.
في المقابل، تصدرت السعودية القائمة بإنفاق ضخم بلغ حوالي 2.45 مليار دولار، متبوعة بـقطر (508 ملايين دولار)، ثم الإمارات (265.4 مليون دولار)، ومصر (50.2 مليون دولار)، في مشهد يعكس التحول الكبير الذي تعرفه بعض الدوريات الخليجية في سوق الانتقالات.
ورغم هذا التباين المالي، تواصل الكرة المغربية فرض حضورها قارياً ودولياً، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، مستفيدة من جودة التكوين وقدرتها على تصدير اللاعبين نحو أبرز الدوريات العالمية، وهو ما يمنحها نموذجاً مختلفاً يقوم على التوازن بدل الإنفاق المفرط.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل يشكل هذا النهج الاقتصادي نقطة قوة مستدامة، أم أنه قد يحدّ من تنافسية الأندية المغربية مستقبلاً في ظل سباق مالي متسارع؟
مروى غرباوي.



