تعزيز التعاون القضائي والأمني محور مباحثات مغربية–هولندية بالرباط

أجرى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يوم الثلاثاء 07 أبريل 2026 بالرباط، مباحثات مع نظيره الهولندي ديفيد فان ويل، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب على رأس وفد رفيع المستوى، تمحورت حول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالي العدالة والأمن.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تفعيل التوجه المشترك للمغرب وهولندا نحو الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة شاملة تقوم على الثقة المتبادلة وتكثيف التنسيق، كما نص على ذلك الإعلان المشترك الموقع في 5 دجنبر 2025 بـلاهاي.
وشكلت المباحثات مناسبة لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ برامج التعاون الثنائي، وبحث آفاق تطويره، خاصة في مجالات تعزيز التعاون القضائي، وتحديث منظومة العدالة، وتبادل الخبرات في الحكامة القضائية، إلى جانب رقمنة الخدمات وتحسين جودة الأداء لفائدة المتقاضين.
كما ناقش الطرفان سبل تعزيز التنسيق في المجال الأمني، لاسيما في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، من خلال إرساء آليات مؤسساتية مشتركة، من بينها لجنة متخصصة تعنى بهذه القضايا.
وفي ملف الهجرة، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق وفق مقاربة شاملة ومتوازنة، مع التركيز على تطوير التعاون التقني وبرامج التكوين وتبادل الخبرات، بما يساهم في تحديث المنظومة القانونية والقضائية.
وأكد وهبي، في تصريح للصحافة عقب اللقاء، أن هذه المباحثات تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق وتبادل التجارب، بما يدعم جهود تطوير العدالة ومواجهة التحديات المشتركة، خاصة المرتبطة بالجريمة المنظمة والإرهاب، مشيراً إلى أن التعاون يشمل أيضاً القضايا المدنية، وعلى رأسها ملفات الأسرة والمرأة.
وأضاف أن اللجنة المشتركة المرتقب انعقادها قريباً ستتولى دراسة هذه الملفات واقتراح حلول عملية، مع إمكانية عقد اجتماع لاحق في أمستردام أو الرباط لتوقيع اتفاقيات دولية تعزز هذا التعاون.
من جهته، أكد فان ويل أن زيارته تعكس عمق العلاقات بين البلدين، مشدداً على رغبة هولندا في توطيد التعاون مع المغرب، خاصة في مجالي العدل والأمن، ومكافحة شبكات الجريمة المنظمة.
كما أبرز أن اللقاء شكل فرصة لبحث آليات تسليم المجرمين وتعزيز الوقاية من الجريمة العابرة للحدود، في ظل الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية.
وفي ختام المباحثات، جدد الطرفان التزامهما بمواصلة تفعيل مضامين الإعلان المشترك، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون بما يعزز الشراكة بين البلدين، ويساهم في ترسيخ الأمن القانوني والقضائي ودعم الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.



