عالم مغربي يتألق في لندن: ميمون عزوز يحصد جائزة الإنجاز المتميز في العلاج الجيني

شهدت لندن حدثاً علمياً لافتاً، حيث تُوِّج البروفيسور المغربي ميمون عزوز بجائزة “الإنجاز المتميز” التي تمنحها الجمعية البريطانية للعلاج الجيني والخلايا، تقديراً لمسيرته البحثية الغنية وإسهاماته المؤثرة في تطوير تقنيات العلاج الجيني وتكوين أجيال جديدة من الباحثين.
ويشغل عزوز حالياً منصب الإشراف على مركز الابتكار في العلاج الجيني بجامعة جامعة شيفيلد، حيث برز كأحد الأسماء الرائدة في علوم الأعصاب التطبيقية، من خلال عمله على تحويل الاكتشافات المخبرية إلى حلول علاجية ملموسة، خاصة في مجال الأمراض العصبية المعقدة التي طالما اعتُبرت خارج نطاق العلاج الفعّال.
ومنذ انطلاق مسيرته العلمية سنة 1997، استطاع أن يرسخ مكانته ضمن نخبة الباحثين الذين جمعوا بين البحث الأساسي والتطبيق السريري، ما ساهم في تحقيق تقدم نوعي في فهم وعلاج عدد من الأمراض العصبية المستعصية.
وقد عززت هذه الإنجازات الحضور الدولي لأبحاثه، إذ أصبحت مرجعاً مهماً في تطوير مقاربات علاجية مبتكرة، مانحةً أملاً جديداً لآلاف المرضى حول العالم، خصوصاً في مجال الأمراض العصبية التنكسية.
وعلى مستوى التمويل، نجح عزوز في استقطاب أكثر من 34 مليون جنيه إسترليني منذ سنة 2006، كما يقود تحالفاً علمياً أوروبياً يضم 34 مؤسسة وشركة، بميزانية إجمالية تبلغ 25.5 مليون يورو، ما يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها مشاريعه البحثية.
ومن أبرز إنجازاته، تحقيق تقدم مهم في دراسة الجين SMN gene، حيث ساهمت أبحاثه في إثبات فعالية العلاج الجيني في مواجهة ضمور العضلات الشوكي، مما مهد الطريق أمام تجارب سريرية متقدمة وتطوير علاجات واعدة، إلى جانب مواصلة أبحاثه في مرض باركنسون.
وإلى جانب مساره الأكاديمي، برز أيضاً في مجال الابتكار وريادة الأعمال، من خلال تأسيسه لشركة BlackfinBio والمساهمة في إطلاق Crucible Therapeutics، فضلاً عن مشاركته في إنشاء مركز متقدم للابتكار والتصنيع في العلاج الجيني بالمملكة المتحدة، في خطوة عززت الربط بين البحث العلمي والصناعة الحيوية.



