رياضة

فتحي جمال يشيد بمشروع التكوين المغربي ويؤكد أهمية الانفتاح على الأطر الأجنبية

أكد المدير التقني الوطني، فتحي جمال، أن انفتاح المنظومة الكروية المغربية على الكفاءات الأجنبية يأتي في إطار رؤية استراتيجية واضحة تقودها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة رئيسها فوزي لقجع، مشدداً على أن هذا التوجه لا يتعارض مع تثمين الأطر الوطنية، بل يسعى إلى تطويرها عبر تكامل الخبرات المحلية والدولية.

وخلال ندوة صحفية احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، أوضح فتحي جمال أن المغرب يعتز بكفاءاته الوطنية، غير أن المرحلة الراهنة من مشروع تطوير كرة القدم تفرض الاستفادة من التجارب الأجنبية الرائدة، بما يعزز جودة العمل التقني ويرتقي بمستوى التكوين.

وأشار إلى أن المغرب يُعد من الدول السباقة في اعتماد مشروع وطني متكامل لتكوين اللاعبين وتأهيل المواهب، وهو الورش الذي يحظى بدعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، مؤكداً أن الطموحات الوطنية تتجاوز الإطار القاري نحو المنافسة على أعلى المستويات الدولية.

وفي ما يخص منتخب أقل من 20 سنة، أكد المسؤول التقني أن جمال آيت بن إيدير يشرف حالياً على قيادته، مبرزاً أن الجامعة تعتمد مبدأ الاستمرارية في العمل التقني، مع تفادي التسرع في اتخاذ القرارات، حفاظاً على انسجام المشروع الرياضي وتوازنه.

كما شدد على أن الاستمرارية تشمل مختلف الفئات السنية، من خلال الاعتماد على أطر تشتغل داخل نفس المنظومة، بما يضمن توحيد الفلسفة التقنية وتطوير الأداء بشكل تدريجي ومنهجي.

وفي سياق متصل، كشف فتحي جمال عن إحداث خلية تقنية خاصة بالمنتخبات الوطنية، ستعمل بتنسيق مباشر مع المدربين، بهدف تحسين آليات تتبع اللاعبين وضمان مواكبتهم عبر مختلف المراحل العمرية، إلى جانب الإشراف على برمجة المعسكرات الإعدادية ودعم الأطقم التقنية خلال الاستحقاقات الرسمية.

وتهدف هذه البنية الجديدة إلى إرساء نظام شامل لرصد المواهب وصقلها، عبر اعتماد مقاربة موحدة للتكوين تمتد من فئة أقل من 15 سنة وصولاً إلى المنتخب الأولمبي، بما يضمن تكويناً منسجماً ومتدرجاً.

كما أبرز المتحدث أهمية الاستفادة من النماذج الأوروبية الناجحة، خاصة الفرنسية والإسبانية والبرتغالية، لما راكمته من خبرة في مجال تطوير اللاعبين، معتبراً أن الانفتاح على هذه التجارب يشكل رافعة أساسية لتجويد العمل التقني بالمغرب.

وعلى مستوى البنيات التحتية، أشار إلى وجود 11 مركزاً للتكوين حالياً، إلى جانب ثلاثة مراكز فدرالية، مع خطط لرفع عدد هذه الأخيرة إلى أربعة خلال الموسم المقبل، في إطار توسيع قاعدة التكوين وإعداد جيل جديد قادر على التألق قارياً ودولياً.

واختتم فتحي جمال تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً في الرؤية وطموحاً كبيراً، مشدداً على أن المشروع الوطني يسير بخطى ثابتة نحو بناء جيل تنافسي قادر على تمثيل الكرة المغربية بأفضل صورة في المحافل الدولية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button