توقيت GMT+1 في المغرب يثير مخاوف صحية واجتماعية وفق دراسة حديثة

كشفت دراسة حديثة أعدّتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك عن معطيات مقلقة بشأن تأثير اعتماد التوقيت الإضافي في المغرب، مشيرة إلى تزايد الانعكاسات السلبية على الصحة والحياة اليومية للمواطنين، وهو ما يفتح باب النقاش حول ضرورة مراجعة هذا النظام.
وخلال تقديم نتائج استطلاع وطني أُنجز بمدينة الدار البيضاء، أوضحت الدراسة أن نسبة مهمة من المشاركين تعاني من اضطرابات في النوم، إذ أفاد أكثر من 65% بتدهور واضح في جودة نومهم، فيما عبّر عدد كبير منهم عن شعور دائم بالإرهاق خلال النهار، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على نشاطهم اليومي وقدرتهم على التركيز.
وأكدت الدراسة أن مسألة التوقيت لا تقتصر على بعدها الإداري، بل تمتد لتشمل تأثيرات عميقة على مختلف جوانب الحياة، من قبيل الأداء الدراسي والمهني، والتوازن الأسري، إضافة إلى السلامة الطرقية والصحة العامة.
كما حذرت من اختلالات في الساعة البيولوجية للأفراد نتيجة هذا النظام، والتي قد تؤدي إلى الأرق المزمن، وضعف الأداء الذهني، وارتفاع مستويات التوتر، فضلاً عن مخاطر التنقل في الصباح الباكر في ظل غياب الضوء الطبيعي.
واعتمدت الدراسة على آراء عينة مكونة من 2854 شخصاً من خلفيات مختلفة، حيث اعتبر أكثر من نصفهم أن التوقيت الحالي يؤثر سلباً على صحتهم، في حين رأى أقل من ثلث المشاركين أن له تأثيراً إيجابياً، بينما لم يلحظ الباقون أي تغيير يُذكر.
وفي ما يخص الإحساس بالتعب، أقرّت نسبة كبيرة من المستجوبين بمعاناتهم من الإرهاق بدرجات متفاوتة، ما يعكس تأثيراً واضحاً على جودة الحياة اليومية.
وخلصت الجامعة إلى أن انتشار هذه الانطباعات السلبية يستدعي إعادة تقييم السياسة الزمنية المعتمدة، مع إعطاء الأولوية لصحة المواطنين ورفاههم، بدل التركيز فقط على الاعتبارات الاقتصادية.
وفي ختام الدراسة، شدد الباحثون على أن النوم عنصر أساسي في توازن الجسم، تنظمه الساعة البيولوجية المرتبطة بتعاقب الليل والنهار، مؤكدين أن التعرض لضوء الصباح يلعب دوراً محورياً في تنشيط الجسم، وهو ما يتأثر سلباً عندما يبدأ اليوم في الظلام بسبب التوقيت الإضافي.



