اقتصاد

المغرب وإسبانيا يعززان أمن الربط الكهربائي البحري عبر طلب عروض دولي للتدقيق التقني

أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بتعاون مع Red Eléctrica، عن إطلاق طلب عروض دولي يهم إنجاز عملية تدقيق تقني وفحص بصري شامل للكابلات البحرية التي تربط بين المغرب وإسبانيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز موثوقية هذا الربط الحيوي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه استراتيجي يروم تأمين البنية التحتية الطاقية الممتدة تحت مياه البحر الأبيض المتوسط، والتي يتم الإشراف على تدبيرها من مدينة طنجة، باعتبارها نقطة محورية في هذا المشروع الطاقي المشترك.

ويشمل المشروع خطي ربط رئيسيين تحت البحر، بعمق يصل إلى نحو 640 متراً، يربطان بين منطقة طريفة في الجانب الإسباني ومنطقة فرديوة في الجانب المغربي، ضمن واحدة من أهم منظومات الربط الكهربائي الإقليمي.

وسيتم تنفيذ عملية الفحص على مرحلتين أساسيتين؛ حيث تشمل المرحلة الأولى (ESMA I) مراقبة مسار بطول 30 كيلومتراً يضم أربعة كابلات كهربائية بجهد يصل إلى 400 كيلوفولت، بينما تمتد المرحلة الثانية (ESMA II) على نفس المسافة، مع فحص ثلاثة كابلات إضافية بنفس القدرة، لضمان تقييم شامل للبنية التحتية.

ويأتي هذا المشروع في إطار الاتفاقية الثنائية الموقعة بين المغرب وإسبانيا سنة 1993، والتي أسست لتعاون طويل الأمد في مجال الربط الكهربائي، تحت إشراف لجنة مشتركة تُعنى بتتبع الجوانب التقنية والمالية.

ولضمان تنفيذ هذه المهمة وفق أعلى المعايير، حدد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب شروطاً دقيقة لاختيار الشركات المتقدمة، من بينها تحقيق رقم معاملات سنوي لا يقل عن 22 مليون درهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب توفر خبرة مثبتة في المشاريع البحرية الطاقية، والالتزام الصارم بمعايير الجودة والسلامة الدولية.

ويعكس هذا المشروع حرص البلدين على تأمين استمرارية تدفق الطاقة وتعزيز التكامل الطاقي بين ضفتي المتوسط، في ظل تزايد أهمية الربط الكهربائي كخيار استراتيجي لمواجهة تحديات الطاقة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button