بعد أقل من عام على دخوله تاريخ الكرة المغربية من أوسع أبوابه بتتويجه بكأس العرش، يجد أولمبيك آسفي نفسه أمام محطة مفصلية جديدة، عندما يستقبل اتحاد العاصمة، في إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، واضعاً نصب عينيه بلوغ النهائي وكتابة فصل جديد في تاريخه.
ويدخل الفريق المسفيوي المواجهة بأفضلية نسبية، بعدما عاد بتعادل ثمين (0-0) من الجزائر، وهو ما يمنحه دفعة معنوية قوية مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور على أرضية ملعب المسيرة.
وعلى المستوى التقني، تبدو حظوظ ممثل “حاضرة المحيط” قائمة، في ظل التحسن اللافت في نتائجه خلال الفترة الأخيرة، وتألق مجموعة من ركائزه الأساسية، على غرار القائد سفيان المودن، إلى جانب المهاجم موسى كوني، فضلاً عن التوازن الذي يمنحه كل من فريد نغوما وفراجي كرمون داخل المنظومة.
ورغم التغييرات التي مست الطاقم التقني، بدأ الفريق يستعيد هويته تدريجياً، خاصة منذ قدوم المدرب شكري الخطوي، حيث ظهر انسجام واضح في الأداء، كما تجلى في مباراة الذهاب، التي شهدت خلق عدة فرص خطيرة بفضل التحولات الهجومية السريعة.
وفي المقابل، سيكون الفريق محروماً من خدمات حارسه حمزة الحمياني بسبب الطرد، ما يفتح الباب أمام الحارس يوسف المطيع لحراسة العرين في هذه المواجهة الحاسمة.
من جهته، يدخل اتحاد العاصمة اللقاء في وضعية صعبة، بعد سلسلة من النتائج السلبية محلياً، ما يزيد من الضغط على لاعبيه وطاقمه التقني، رغم تمسكه بحظوظه في خطف بطاقة التأهل من قلب آسفي.
وتُعوّل الجماهير المسفيوية على حضورها القوي في المدرجات، لصنع الفارق ومنح دفعة معنوية إضافية للاعبين، في مباراة قد تقود الفريق إلى أول نهائي قاري في تاريخه.
وفي حال نجاحه في تجاوز هذا الدور، سيكون أولمبيك آسفي على موعد مع مواجهة قوية في النهائي أمام الزمالك، في خطوة جديدة نحو معانقة المجد الإفريقي.
مروى غرباوي.



