مجتمع

مشروع “المحج الملكي” يعيد رسم ملامح الدار البيضاء ويعزز جاذبيتها الحضرية والسياحية

في ظل الدينامية العمرانية المتسارعة التي تعرفها الدار البيضاء، تبرز المدينة اليوم كورش مفتوح لإعادة تشكيل فضائها الحضري، في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز مكانتها كقطب اقتصادي وسياحي بارز على الصعيدين الوطني والإفريقي.

ويُعد مشروع “المحج الملكي” من أبرز هذه المشاريع المهيكلة، حيث يُرتقب أن يُحدث تحولاً نوعياً في قلب المدينة، من خلال ربط مباشر بين وسطها ومسجد الحسن الثاني، بما يعكس توجهاً حديثاً لإعادة تنظيم المجال الحضري وإبراز رموزه المعمارية.

ويمتد المشروع على طول يقارب 1.5 كيلومتر، غير أنه يتجاوز كونه مجرد محور طرقي، ليُجسد تصوراً حضرياً متكاملاً يسعى إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على الذاكرة التاريخية للمدينة ومتطلبات التحديث والتطوير.

كما يشمل مروراً عبر المدينة القديمة، مع إعادة تأهيل عدد من النقاط الحيوية في وسط المدينة، مما يمنحه بعداً اقتصادياً وسياحياً مهماً، ويعزز من جاذبية المجال الحضري.

ويُنظر إلى هذا المشروع، الذي يُشبهه البعض بـ“شانزليزيه المغرب”، باعتباره نموذجاً يجمع بين صون الهوية التاريخية وإبراز المعالم الرمزية، خصوصاً من خلال فتح محاور بصرية مباشرة نحو صومعة المسجد.

ويرتكز المشروع على تصور عمراني حديث يدمج بين الإقامات الراقية، والمكاتب العصرية، والفنادق، والفضاءات التجارية، إضافة إلى مساحات خضراء وممرات مخصصة للراجلين، بما يتماشى مع معايير المدن الذكية.

ولا يقتصر تأثير هذا الورش على الجانب الجمالي فقط، بل يمتد ليشمل بعداً اقتصادياً واضحاً، عبر تثمين العقار داخل النسيج التاريخي وتعزيز الجاذبية السياحية، من خلال خلق محور حضري متكامل يربط بين الميناء، والمدينة القديمة، والواجهة البحرية، في إطار رؤية شاملة لإعادة تشكيل مركز الدار البيضاء كواجهة حضرية حديثة ومندمجة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button