العمراوي يستعرض حصيلة الحكومة ويدعو لتعزيز الحكامة وتحقيق الإنصاف الاجتماعي

أكد علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خلال جلسة مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، أن هذه المحطة الدستورية تمثل فرصة أساسية لتقييم الأداء العمومي وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يخدم تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأشار إلى أن المغرب، تحت القيادة الملكية، تمكن من الحفاظ على استقراره في سياق دولي وإقليمي معقد، مبرزاً قوة التلاحم الوطني والدينامية الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.
وعلى المستوى الاجتماعي، أبرز المتحدث التقدم المحقق في تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية، وتوسيع نطاق الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب برنامج دعم السكن الذي استفادت منه عشرات الآلاف من الأسر. كما شدد على ضرورة الارتقاء بجاذبية المستشفى العمومي، معتبراً أن الرهان الحقيقي يكمن في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ما يخص الأمن المائي، أوضح أن الحكومة تبنت مقاربة استباقية لمواجهة آثار الجفاف، عبر تعزيز الاستثمارات في قطاع الماء، وتطوير مشاريع السدود وتحلية مياه البحر، بما يضمن الاستدامة ويحد من الفوارق المجالية، خاصة في المناطق القروية.
كما سجل استمرار الجهود في تطوير البنيات التحتية، خصوصاً شبكة الطرق السيارة والطرق السريعة، رغم التحديات المرتبطة بالكوارث الطبيعية، معتبراً أن هذه المشاريع تشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وتقليص التفاوتات المجالية.
اقتصادياً، أشار إلى الدينامية التي تشهدها الصناعة الوطنية، حيث حققت الصادرات أرقاماً قياسية مدفوعة بقطاعات واعدة، ما عزز مكانة المغرب كقطب صناعي على المستوى الإقليمي. كما ساهم تحسن المؤشرات المالية في دعم القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال استمرار دعم المواد الأساسية وتنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي.
وفي سياق الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030، اعتبر العمراوي أن هذا الحدث يشكل فرصة استراتيجية لتسريع وتيرة التنمية عبر إطلاق مشاريع كبرى في مجالات النقل واللوجستيك والبنيات التحتية.
ورغم هذه المكتسبات، نبه إلى أن الفساد لا يزال من أبرز التحديات التي تعيق تحقيق التنمية المنشودة، داعياً إلى مواصلة الإصلاحات وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والمساءلة.
واختتم بالتأكيد على أن تحقيق الإنصاف الاجتماعي والمجالي يظل هدفاً مستمراً يتطلب تعبئة جماعية ونخباً سياسية مسؤولة، إلى جانب ضمان انتخابات نزيهة تعكس إرادة المواطنين وتدعم مسار بناء مغرب متقدم يستفيد من ثماره الجميع.



