سياسة

شهيد: الحصيلة الحكومية “مغادرة مبكرة للسفينة” وتغطية على الإخفاقات

انتقد عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، طريقة تقديم الحصيلة الحكومية، معتبراً أنها جاءت متسرعة وفي توقيت لا يعكس اكتمال الدورة السياسية، كما أنها لم تقدم عرضاً شاملاً للأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة.

وأوضح شهيد، خلال جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة “تسرعت في تقديم حصيلة يفترض أن يظل تقييمها متواصلاً إلى نهاية الولاية”، مشبهاً ذلك بـ“مغادرة السفينة قبل بلوغ بر الأمان”، ومشدداً على أن “ربان السفينة هو آخر من يغادرها”.

وانتقد المتحدث ما وصفه بالاكتفاء باستعراض “منجزات دون الإشارة إلى الإخفاقات”، مؤكداً أن أي حصيلة حكومية متوازنة ينبغي أن تقوم على عرض ما تحقق وما لم يتحقق على حد سواء.

كما سجل رئيس الفريق الاشتراكي غياب رئيس الحكومة عن جلسات المساءلة الشهرية، إلى جانب تغيب عدد من الوزراء عن جلسات الأسئلة الشفوية الأسبوعية، وعدم التفاعل مع مئات الأسئلة الكتابية، فضلاً عن ضعف التفاعل مع اللجان الدائمة ومقترحات القوانين وطلبات مناقشة المواضيع الطارئة.

وفي السياق ذاته، انتقد شهيد ما اعتبره “إدراجاً غير مبرر لمقترحات قوانين المعارضة” دون تفاعل فعلي معها، مشيراً إلى أن الخطاب الحكومي داخل الفضاء الرقابي اتسم، بحسب تعبيره، بمفردات توحي بـ“التبخيس والسجال العقيم”، وهو ما يعكس، في نظره، ضيقاً في تقبل الرأي المخالف.

وسجل المتحدث غياب عدد من القطاعات الحيوية عن العرض الحكومي، من بينها النقل واللوجستيك، والتجارة الخارجية، وقطاعات الإدماج والتضامن، والأوقاف والشؤون الإسلامية، والثقافة والتواصل، وكذا قضايا المغاربة المقيمين بالخارج، معتبراً أن هذا الغياب يطرح تساؤلات حول حصيلة هذه القطاعات.

وعلى مستوى الملفات الاجتماعية، أشار شهيد إلى تعثر ورشي التقاعد والتشغيل، منتقداً في المقابل تسريع المصادقة على قانون الإضراب، معتبراً أنه قد يفتح المجال أمام تسريح العمال.

وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، اعتبر المتحدث أن المواطن يلمس أثر السياسات الحكومية بشكل يومي، خاصة من خلال ارتفاع الأسعار، مضيفاً أن “القرارات الصعبة” التي اتخذتها الحكومة تمثلت، بحسب تعبيره، في توجيه دعم كبير لفئات معينة مقابل دعم محدود للفئات الصغرى.

كما اتهم الحكومة بالانشغال بالاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن ذلك انعكس على تدبير بعض القطاعات، التي قال إنها تحولت إلى “امتدادات حزبية” بدل مؤسسات عمومية تؤدي مهامها وفق منطق المصلحة العامة.

وفي ملف التغطية الصحية، أشار شهيد إلى وجود “ارتباك” في الأرقام والمعطيات المقدمة، لافتاً إلى أن إحداث الهيئة العليا للصحة سنة 2023 لم يواكبه، بحسب قوله، أداء فعلي في تجميع المعطيات وتقديم التقارير، كما سجل توقف الوكالة الوطنية للتأمين الصحي عن أداء دورها في هذا المجال.

وخلص رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية إلى أن الحكومة لم تفِ بالالتزامات العشر الواردة في برنامجها، رغم الملاحظات والاقتراحات التي قدمتها المعارضة خلال مناقشة الحصيلة الحكومية المرحلية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button