والدة الفنان يسار في ذمة الله.

إنتقلت إلى عفو الله والدة الفنان الساخر يسار بعد صراع مع المرض بإيمان قوي و ترجلت السيدة الفاضلة عن صهوة الحياة و غادرت إلى دار البقاء مخلفة صدى طيبا لدى الأسرة و المحيط، لقيمتها الإنسانية و حرصها على تمتين الروابط الإجتماعية و تماسك العائلة بأنبل قيم التربية و الأخلاق…
و بالمناسبة الأليمة جمعنا اللقاء في بيت الراحلة من أجل المواساة و العزاء، نتقاسم هول الفقد مع صديقنا العزيز يسار ، محاطا بالأهل و الأحباب و رفاق الدرب في الإبداع، و هو في خندق الحزن يترجم قيمة العلاقة الإنسانية، الوجدانية و العاطفية التي جمعته بوالدته، يطالب الحضور و الجمع بالدعاء لها بالرحمة و المغفرة و الثبات عند السؤال …
و بقلب مكلوم، في العزاء، بصوت شبيه بنحيب مكتوم ، يستحضر يسار الوالدة معتزا بدورها في الأمومة و لا يقول إلا ما يرضي الله …و لا ألم يضاهي وجع فقدان الوالدة، و الأم جنة الأرض، و فقدانها كسر لا يرممه إلا الزمن …و هي الآن في مكان أفضل …فاللهم اغفر لها و ارحمها و أكرم نزلها و اجعل قبرها روضة من رياض الجنة …
…في المبدع الساخر يسار لمغاري، بقيمته الفنية و الإنسانية تأثير بيئة والديه حيث استنشق أولى النفحات، نشأ و ترعرع في وسط متواضع بسيط، غني بالمبادئ و القيم، بالإجتهاد و التحدي و الطموح المشروع ….
يسار ، فنان ضمن جيل مبدع راقي، يتفرد بلونه و أسلوبه في التفاعل مع الأحداث و المواقف بسخرية مقرونة بالذكاء و قوة الملاحظة …و في عروض يسار لوحات من المعيش تحرك حالات الوجدان الإنساني و بأسلوبه الفني الخاص يفجر الضحك الموجع … و يسعد الناس …
صديقنا العزيز يسار ..
لله ما أخذ وله ما أعطى و كل شيء عنده بأجل مسمى…صبرا جميلا …
/ محمد ابوسهل /



